تعبيرية عن الكولسترول
تعبيرية عن الكولسترول

يرى خبراء في أمراض القلب أن بعض الأطعمة الطبيعية قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم بطريقة تشبه في تأثيرها عمل أدوية “الستاتين” المستخدمة عادة لتقليل الكوليسترول الضار.

ويُعد ارتفاع الكوليسترول أحد العوامل الرئيسية التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وينقسم الكوليسترول إلى نوعين أساسيين: الكوليسترول الضار (LDL)، الذي ينقل الكوليسترول من الكبد إلى أنحاء الجسم وقد يؤدي ارتفاعه إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، والكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يعيد الكوليسترول من الدم إلى الكبد للتخلص منه ويساعد على حماية القلب.

ويؤدي تراكم الكوليسترول الضار إلى تكوّن ما يعرف باللويحات داخل الشرايين، ما قد يسبب تضيقها ويعيق تدفق الدم. وفي حال انفصال جزء من هذه اللويحات قد تتشكل جلطة دموية تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما يرتبط ارتفاع الكوليسترول أيضاً بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري.

وأشارت مؤسسة القلب البريطانية إلى نوعين من الأغذية التي أظهرت الدراسات قدرتها على المساعدة في تحسين مستويات الكوليسترول.

الشوفان
يساعد الشوفان على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم “بيتا غلوكان”. وتعمل هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول في الدم، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد منه لإنتاج العصارة الصفراوية، وهو تأثير يشبه إلى حد ما آلية عمل أدوية الستاتين.

وينصح الخبراء بتناول نحو 40 غراماً من دقيق الشوفان يومياً، أو كوب من حليب الشوفان، كما يمكن إضافته إلى وجبات الفطور أو المخبوزات والحساء لتعزيز الفائدة الغذائية.

الستيرولات والستانولات النباتية
توجد هذه المركبات، المعروفة أيضاً باسم الفيتوستيرولات، في بعض المنتجات الغذائية المدعمة مثل الحليب والزبادي. وتشبه هذه المركبات الكوليسترول في تركيبها، ما يجعلها تتنافس معه على الامتصاص داخل الأمعاء، الأمر الذي يقلل كمية الكوليسترول الضار التي تدخل إلى مجرى الدم.

وأظهرت الدراسات أن تناول نحو غرامين يومياً من هذه المركبات قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 6 و12 في المئة خلال أسابيع قليلة، علماً أن الكميات الموجودة طبيعياً في الغذاء غالباً ما تكون أقل من الجرعات الموجودة في المنتجات المدعمة.

ويؤكد الأطباء أن هذه الأطعمة قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول، لكنها لا تُعد بديلاً عن الأدوية الموصوفة عند الحاجة. لذلك يُنصح باتباع نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً غنياً بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، إضافة إلى الإقلاع عن التدخين.

كما يُفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو استخدام المنتجات المدعمة بالفيتوستيرولات، خصوصاً لمن يتناولون أدوية أو يعانون حالات صحية مزمنة.

مشاركة