يُعتبر البروتين من أهم العناصر الغذائية الضرورية للجسم، فهو يمده بالطاقة، ويحافظ على الكتلة العضلية، ويدعم صحة البشرة والأظافر، ويقوي الجهاز المناعي، ويساهم في الشعور بالشبع. لكن فوائده تتجاوز ذلك، إذ يرتبط البروتين بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لموقع «هاف بوست» أن نقص البروتين يزيد من احتمال الإصابة بالخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن اللازمة لصحة الدماغ.
وتدعم الدراسات العلمية هذا الرأي، إذ أظهرت أن كبار السن الذين يستهلكون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية هم أكثر عرضة لتدهور القدرات المعرفية، بينما تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين يقلل هذا الخطر. ومع ذلك، لا تتعلق القضية بالكمية فقط، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون على احتياجاتهم اليومية من البروتين، بل يرتبط تقليل خطر الخرف بنوعية البروتين المستهلك.
فيما يلي ستة مصادر بروتين يوصي بها الخبراء لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الخرف:
السلمون
تعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل والسردين من أفضل مصادر البروتين لتقليل خطر الخرف، وذلك لاحتوائها على أحماض أوميغا-٣ الدهنية التي تحمي الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ. ويوصى بتناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً لدعم صحة الدماغ.
البيض
البيض مصدر ممتاز للبروتين وأحماض أوميغا-٣ والكولين، الذي يساعد في إنتاج الناقل العصبي أستيل كولين المسؤول عن الذاكرة والانتباه والتعلم. تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة تصل إلى ٤٧% مقارنة بمن لا يتناولون البيض.
الفاصوليا
الفاصوليا غنية بالبروتين النباتي والألياف والمضادات الأكسدة، مما يعزز صحة الأمعاء ويقلل الالتهابات، وهي مرتبطة بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الخرف.
الصويا
الصويا ومشتقاتها مثل التوفو والتمبيه والإدامامي وحليب الصويا، توفر بروتيناً نباتياً مفيداً للدماغ. أظهرت الدراسات انخفاض الاضطرابات المعرفية لدى من يستهلكون الصويا بنسبة ١٤% مقارنة بمن لا يتناولونه.
الجوز
الجوز غني بالبروتين، وأحماض أوميغا-٣، والبوليفينولات، وفيتامين E، ما يساعد على حماية الدماغ وتقليل الالتهاب العصبي. يُنصح بتناول المكسرات والبذور بانتظام لدعم الصحة المعرفية.
الدجاج
الدجاج قليل الدسم مصدر ممتاز للبروتين والكرياتين، الذي يرتبط بدعم القدرات المعرفية والذاكرة. كما يوفر الدجاج الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل B١٢ والزنك والحديد، ما يجعله خياراً صحياً لتقليل خطر الخرف.
باتباع نظام غذائي غني بهذه المصادر، يمكن دعم صحة الدماغ والمحافظة على القدرات المعرفية مع تقدم العمر.