بمناسبة اليوم العالمي للشاي، الذي يُصادف ١٥ ديسمبر، قدّم خبراء من جامعة بيرم التقنية الروسية دليلاً عملياً يساعد على اختيار نوع الشاي الأنسب، وفق الحالة الصحية لكل شخص، موضحين أن تأثير الشاي يختلف بين التنشيط وتهدئة الهمّة تبعاً لنوعه وطريقة تحضيره.
وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر يُعد من أغنى أنواع الشاي بمضادات الأكسدة، كونه لا يخضع لعملية التخمير، بل تُسخَّن أوراقه لفترة قصيرة ثم تُلفّ وتُجفف، ما يحافظ على مركبات الكاتيكينات والفلافونويدات. وتسهم هذه المركبات في مكافحة الجذور الحرة، وتعزيز صحة الأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم. غير أن الشاي الأخضر قد يرفع حموضة المعدة، لذلك يُنصح بتجنّب تناوله على معدة فارغة، مع عدم تجاوز أربعة أكواب يومياً لتفادي إرهاق الكبد والكليتين.
أما الشاي الأبيض، فوصفه الخبراء بأنه الأكثر لطفاً وفائدة، إذ يُحضَّر من براعم وأوراق شابة مع حد أدنى من المعالجة الحرارية. ويتميّز بانخفاض نسبة الكافيين وارتفاع محتواه من مضادات الأكسدة، ما يجعله خياراً مناسباً للحوامل. إلا أنه قد يُخفّض ضغط الدم بشكل طفيف، لذلك لا يُنصح به لمن يعانون من انخفاض الضغط، كما يُمنع إعطاؤه للأطفال دون سن السادسة بسبب تركيزه العالي من المركبات النباتية النشطة.
وبالنسبة إلى الشاي الأسود، أشار الخبراء إلى أنه منبّه قوي نتيجة التخمير العميق الذي يُنتج مركبات «الثيافلافين» و«الثياروبيجين»، الداعمة لصحة الأوعية الدموية وتنظيم تمثيل الدهون. إلا أنه غني بالتانينات، التي قد تسبب حرقة المعدة وتعيق امتصاص الحديد، لذا يُفضّل تناوله بعد الطعام. كما يُنصح مرضى فقر الدم والقلق والأرق بالتقليل من استهلاكه، مع إمكانية إضافة الحليب للتخفيف من تأثيره، رغم أن ذلك يقلل جزئياً من فوائده المضادة للأكسدة.
وفي ما يخص شاي «بو-إر» بنوعيه «شو» و«شين»، أكد الخبراء أنه مفيد للجهاز الهضمي ويمنح إحساساً بالدفء، غير أن احتواءه على نسب مرتفعة من الكافيين والبيورينات يجعله غير مناسب للحوامل، ومرضى النقرس، وحصى الكلى، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات المعدة، كما يُحظر تناوله للأطفال دون سن العاشرة.
وختم الخبراء بالتأكيد أن اختيار نوع الشاي يجب أن يستند إلى الخصائص الصحية الفردية، إذ يمكن للشاي أن يدعم صحة القلب والمناعة والجهاز الهضمي عند اختياره بشكل صحيح، لكنه قد يتحول إلى عامل خطر لدى من يعانون من مشكلات صحية معينة، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو التهاب المعدة، أو خلال فترة الحمل.