طور فريق بحثي من الولايات المتحدة والسويد وتشيلي أداة فحص جديدة تُعرف باسم MAPI، قادرة على تحديد السبب الخفي لأمراض الكبد باستخدام تحاليل الدم الروتينية فقط، دون الحاجة لاختبارات إضافية مكلفة.
تستهدف الأداة بشكل خاص مرض الكبد الدهني المرتبط بالكحول، إذ يمكن أن يخفي بعض المرضى عاداتهم في شرب الكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الشعور بالخجل، ما يؤدي إلى تفاقم تلف الكبد بصمت على مدار سنوات. وتتيح MAPI للأطباء تمييز الحالات المرتبطة بالعوامل الأيضية مثل السمنة والسكري عن تلك الناتجة عن الاستهلاك المفرط للكحول.
تعتمد الأداة على خمسة مؤشرات متاحة في الفحوصات الروتينية: الجنس، متوسط حجم خلايا الدم الحمراء (MCV)، إنزيم غاما غلوتاميل ترانسفيراز (GGT)، الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، والهيموغلوبين السكري (HbA١c). تُدخل هذه القيم في معادلة حسابية تعطي تقديرًا لاحتمال ارتباط مرض الكبد بالكحول.
أظهرت الاختبارات دقة عالية للأداة مقارنة بالمؤشرات الحيوية التقليدية، مع تفوقها على اختبار PEth الدقيق لكنه مكلف ونادر التوفر. كما تساعد MAPI على التعرف على الحالات المختلطة بين الأمراض الأيضية والاستهلاك المعتدل للكحول، ما يسمح بتدخل مبكر لتعديل نمط الحياة والحد من استهلاك الكحول قبل الوصول لتلف الكبد المتقدم.
تُعد هذه الأداة خطوة مهمة في كشف الأمراض الصامتة للكبد، التي قد لا تظهر أعراضها المبكرة حتى تتطور إلى مضاعفات خطيرة مثل التليف، مما يمنح الأطباء فرصة أكبر لتحسين فرص العلاج والوقاية على المدى الطويل.