أكد أخصائي النوم الروسي رومان بوزونوف أن بإمكان أي شخص التعود على الاستيقاظ صباحًا من دون منبّه خلال نحو أسبوعين، شرط الالتزام بموعد ثابت يوميًا.
وأوضح أن الساعة البيولوجية قابلة للتعديل في أي اتجاه، لأنها لا ترتبط مباشرة بالتوقيت الفلكي، بل يمكن إعادة ضبطها وفق الجدول الذي يختاره الفرد. وأضاف أن الاستيقاظ في الوقت نفسه يوميًا، مع الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلًا، يسمح لإيقاعات الجسم الداخلية بالتكيّف تدريجيًا مع النمط الجديد، ما يؤدي إلى الاستيقاظ تلقائيًا في الموعد المحدد من دون الحاجة إلى منبّه.
واستشهد بوزونوف باضطراب الرحلات الجوية الطويلة مثالًا، إذ يعاني المسافر في البداية من خلل في النوم عند الانتقال إلى منطقة زمنية مختلفة، لكن الجسم يتأقلم بعد فترة قصيرة.
وأشار إلى ما يُعرف بـ٨٢٢١;تفاوت التوقيت٨٢٢١;، وهو نمط شائع حين يستيقظ الشخص مبكرًا في أيام العمل ثم ينام حتى وقت متأخر خلال عطلة نهاية الأسبوع. في هذه الحالة، لا يتمكن الجسم من تثبيت إيقاع منتظم، ما يربك العمليات الهرمونية المرتبطة بالنوم والاستيقاظ.
وقال إن الالتزام بالاستيقاظ في التوقيت ذاته لمدة أسبوعين، بغض النظر عن أيام العمل أو العطل، كفيل بإعادة تنظيم نمط النوم بالكامل، بحيث تتكيّف العمليات الهرمونية مع الموعد الجديد.
ولترسيخ هذه العادة، أوصى ببذل جهد واعٍ في البداية والاستيقاظ يوميًا في الساعة نفسها. ومع الاستمرار، سيبدأ الجسم تلقائيًا بتحديد وقت النوم المناسب. فعلى سبيل المثال، إذا اعتاد الشخص الاستيقاظ عند السابعة صباحًا يوميًا، فسيشعر بالرغبة في النوم بين التاسعة والحادية عشرة مساءً بشكل طبيعي.