يحذّر خبراء الصحة من الإفراط في تناول مكملات فيتامين د، رغم أهميته الأساسية للجسم، مؤكدين أن زيادته قد تؤدي إلى مضاعفات صحية قد لا تقل خطورة عن نقصه.
ويُعرف هذا الفيتامين بـ“فيتامين الشمس” لأنه يُنتج في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس، ويلعب دوراً مهماً في امتصاص الكالسيوم، وتعزيز صحة العظام، ودعم الجهاز المناعي، وتنظيم وظائف العضلات والأعصاب. ويؤمّن التعرض للشمس الجزء الأكبر من احتياجات الجسم، فيما تأتي النسبة المتبقية من الغذاء.
ورغم هذه الفوائد، لا يُنصح بتناول المكملات بشكل عشوائي، إذ إن الجرعات المرتفعة قد تؤدي إلى حالة تُعرف بـفرط كالسيوم الدم، حيث يرتفع مستوى الكالسيوم بشكل مفرط في الدم، ما يؤدي إلى ترسّبه في الأنسجة والكلى والشرايين.
وقد ينتج عن ذلك مشاكل صحية متعددة، أبرزها حصوات الكلى، واضطرابات في العظام، إلى جانب أعراض مثل الغثيان، القيء، الإمساك، التعب، ضعف العضلات وآلام العظام. وفي الحالات الشديدة، قد تتطور المضاعفات إلى الفشل الكلوي أو نزيف معوي، وهي حالات نادرة لكنها خطيرة.
وتشير الدراسات إلى أن علاج التسمم بفيتامين D ممكن غالباً عبر إيقاف المكملات وخفض مستوى الكالسيوم باستخدام السوائل الوريدية أو الأدوية، لكن التأخر في العلاج قد يزيد من خطورة الحالة.
كما أظهرت بعض الأبحاث أن ارتفاع مستويات الفيتامين لدى كبار السن قد يرتبط بزيادة خطر السقوط، رغم استمرار الجدل العلمي حول هذه العلاقة.
وبحسب التوصيات العامة، يحتاج البالغون عادة إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية يومياً، مع ضرورة عدم تجاوز 4000 وحدة يومياً إلا تحت إشراف طبي، لتفادي مخاطر الجرعات الزائدة.