يحذر خبراء الصحة من التدخين مباشرة بعد الإفطار، إذ يُشكل هذا السلوك خطراً صحياً جسيمًا نتيجة زيادة حساسية الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام.
خلال الصيام، يقوم الجسم بعمليتين أساسيتين: زيادة إنتاج الجذور الحرة الضارة، وتقليل إنتاج مضادات الأكسدة الداخلية. لذلك، يُنصح عند الإفطار بتناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة الخارجية، مثل الفواكه والخضراوات الغنية بالفيتامينات أ، ج، وهـ، إضافة إلى اللحوم أو الأسماك الغنية بالبروتين، لموازنة تراكم الجذور الحرة في الجسم، وفق المعهد الوطني للصحة في بريطانيا.
لكن السجائر تحتوي على مواد فعالة تُضاعف كمية الجذور الحرة، وبالتالي يؤدي التدخين بعد الإفطار إلى إدخال المزيد من السموم إلى الجسم بدلاً من تقليلها، مما يفاقم الضرر.
أبرز المخاطر الصحية للتدخين بعد الصيام:
- إجهاد القلب والأوعية الدموية: ارتفاع مفاجئ وحاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو أخطر من التدخين بعد الطعام.
- زيادة امتصاص السموم: الجسم يمتص النيكوتين والمواد الضارة بسرعة أكبر، ما يزيد آثار الدخان وحدّة الدوخة.
- زيادة الجذور الحرة: التدخين بعد الصيام يضاعف الإجهاد التأكسدي بدلًا من مكافحته.
- تعطيل الفوائد الأيضية: مقاومة حادة للأنسولين تقلل من تأثير الصيام الإيجابي على حساسية الجسم.
- مخاطر التسمم المفاجئ: تناول الإفطار مع تدخين عدة سجائر قد يؤدي إلى دوخة ونعاس مفرط.
- اضطرابات الجهاز الهضمي: التدخين يؤثر على إفراغ المعدة وقد يحفز استجابة غير مرغوبة للأنسولين إذا احتوت السيجارة على إضافات سكرية.
ويُنصح بشدة بتجنب التدخين لمدة ٢٠ دقيقة على الأقل بعد الإفطار للحد من هذه المخاطر الصحية الفورية والحادة، ما يمنح الجسم فرصة للاستفادة من الطعام والمضادات الأكسدة قبل التعرض للسموم.