تمارين الصباح
تمارين الصباح

أفاد باحثون بأن ممارسة النشاط البدني تبقى خياراً صحياً أفضل من الخمول في جميع الأوقات، إلا أن أداء التمارين الرياضية في الصباح الباكر قد يحمل فوائد صحية إضافية، خصوصاً فيما يتعلق بصحة القلب.

وكشفت دراسة تتبعت بيانات نحو ١٤ ألف متطوع في الولايات المتحدة، اعتماداً على قياسات معدلات ضربات القلب عبر أجهزة تتبع اللياقة البدنية من نوع «فيتبيت»، أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام في ساعات الصباح كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة ٣١ في المائة مقارنة بمن يؤدون التمارين في أوقات لاحقة من اليوم.

وأظهرت النتائج أيضاً أن هذه الفئة سجّلت معدلات أقل للإصابة بعدد من المشكلات الصحية الأخرى، من بينها انخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة ١٨ في المائة، وارتفاع الكوليسترول بنسبة ٢١ في المائة، وداء السكري من النوع الثاني بنسبة ٣٠ في المائة، إضافة إلى تراجع احتمالات الإصابة بالسمنة بنحو ٣٥ في المائة، وذلك بغض النظر عن إجمالي مستوى النشاط البدني اليومي.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت ممارسة التمارين الرياضية بين الساعة السابعة والثامنة صباحاً بأدنى احتمالات للإصابة بأمراض الشريان التاجي.

ويعتزم الفريق البحثي عرض نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للكلية الأميركية لأمراض القلب، المقرر عقده هذا الشهر في مدينة نيو أورليانز.

وتُعد هذه الدراسة من أوائل الأبحاث التي تقارن بين مقدار التمارين وتوقيتها بالاعتماد على بيانات طويلة الأمد من الأجهزة القابلة للارتداء. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن النتائج لا تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة بين توقيت التمارين وتحسن الصحة القلبية الأيضية، إذ قد تتداخل عوامل أخرى في تفسير هذه النتائج.

ولفت الباحثون إلى أن عوامل بيولوجية مثل الهرمونات وجودة النوم والعوامل الجينية، إلى جانب الجوانب السلوكية والنفسية، قد تلعب دوراً في هذه العلاقة، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية لفهم تأثيرها بشكل أدق وتقديم توصيات أكثر دقة بشأن توقيت ممارسة الرياضة.

وقال قائد الدراسة بريم باتيل، وهو طالب في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس تشان، إن التركيز كان في السابق ينصب على مقدار النشاط البدني أو شدته فقط، لكن انتشار الأجهزة القابلة للارتداء، التي يستخدمها اليوم نحو ثلث الأميركيين، أتاح للباحثين إمكانية تتبع التمارين الرياضية دقيقة بدقيقة، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام فهم العلاقة بين النشاط البدني والصحة.

مشاركة