ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية المزعجة التي قد تتفاقم أعراضها مع تغيّر نمط الطعام، وهو ما يحدث غالباً في شهر رمضان. فبين موائد عامرة بالأطباق الدسمة، تتصدر السمبوسك المشهد الرمضاني في معظم البلدان العربية والإسلامية، باختلاف حشواتها وطرق إعدادها، ما قد ينعكس مباشرة على صحة الجهاز الهضمي لدى المصابين.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية
تعتمد طريقة إعداد السمبوسك تقليدياً على القلي الغزير بالزيت، ما يرفع محتواها من الدهون ويجعل هضمها أكثر صعوبة لدى مرضى القولون العصبي. فالدهون قد تُبطئ عملية الهضم وتؤخر تفريغ المعدة، مسببة الانتفاخ، والشعور بالثقل، وقد تؤدي إلى الإمساك أو الإسهال. كما أن القلي قد يُغيّر التركيب الكيميائي للطعام، فيزيد من احتمالية تهيّج الجهاز الهضمي.

لذلك يُنصح باعتماد بدائل صحية كالشواء أو الخَبز في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية، وهو ما تشير إليه توصيات موقع Healthline الصحي.

محتويات العجين والغلوتين
تحتوي رقائق السمبوسك غالباً على الدقيق الأبيض الغني بالغلوتين، وهو عنصر قد يُفاقم أعراض بعض المصابين بالقولون العصبي، لا سيما من لديهم تحسس أو عدم تحمّل للغلوتين. وتتشابه أعراض هذه الحالات مع أعراض القولون العصبي المصحوب بالإسهال، مثل الألم والانتفاخ واضطراب الإخراج.

وقد أظهرت دراسات حديثة أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن وتيرة وشدة الألم لدى بعض المرضى، رغم أن الآلية الدقيقة لذلك لا تزال غير واضحة. لذا قد ينصح الأطباء بتجربة تقليل الغلوتين أو استبعاده مؤقتاً لمراقبة تحسّن الأعراض.

البصل والثوم… محفزات خفية
لا تكاد تخلو حشوات السمبوسك من البصل والثوم، وهما من أبرز المحفزات الغذائية لأعراض القولون العصبي، لاحتوائهما على نسبة عالية من «الفركتان» ضمن مجموعة الكربوهيدرات القابلة للتخمّر (FODMAP). وقد يؤدي تناولهما إلى الغازات، وآلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، ما يدفع بعض المرضى إلى استبعادهما خلال المرحلة الصارمة من الحمية منخفضة الفودماب.

نصائح لتناول السمبوسك بأمان

استبدال القلي العميق بالخبز في الفرن أو القلاية الهوائية.

اختيار حشوات خفيفة، مثل الخضراوات المسموحة أو الجبن قليل الدسم، وتجنّب اللحوم الدهنية.

تقليل كمية البصل والثوم أو استخدام بدائل أخف على المعدة.

الاعتدال في الكمية، فالإفراط هو العامل الأهم في تهيّج القولون.

في النهاية، لا يعني تشخيص القولون العصبي الامتناع التام عن أطباق رمضان المفضلة، بل يتطلّب وعياً بطريقة التحضير وحجم الحصة، لتحقيق التوازن بين متعة المائدة وراحة الجهاز الهضمي.

مشاركة