يتزايد الاهتمام بالوسائل الطبيعية الداعمة لصحة الكبد وتعزيز قدرة الجسم على التخلص من السموم، ويبرز كلٌّ من الشاي الأخضر وماء الليمون كخيارين شائعين بفضل دورهما في الترطيب ودعم وظائف الكبد. لكن يبقى السؤال: أيهما أكثر فاعلية في تعزيز مضادات الأكسدة وحماية الكبد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي؟
ووفق تقرير نشره موقع Verywell Health، تُظهر المقارنة العلمية أن كليهما يقدّم فوائد صحية، مع اختلاف في آلية التأثير.
كيف يدعمان إزالة السموم؟
يلعب الكبد دورًا أساسيًا في تفكيك السموم وتنقيتها. ورغم انتشار منتجات «الديتوكس» من دون أدلة علمية قوية، فإن الحفاظ على صحة الكبد يظل العامل الأهم لتمكين الجسم من أداء هذه العملية بكفاءة.
تشير دراسات إلى أن الشاي الأخضر يعزز وظائف الكبد بفضل احتوائه على «الكاتيكينات»، وهي مركبات مضادة للأكسدة من عائلة البوليفينولات. وتسهم هذه المركبات في:
تقليل الالتهاب
الحد من تلف خلايا الكبد الناتج عن الإجهاد التأكسدي
تقليل تراكم الدهون في الكبد
أما ماء الليمون، فيحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة، إضافة إلى مركب نباتي يُسمى «نارينجينين». وتشير أبحاث أُجريت على الحيوانات إلى أن الليمون قد يحسّن نشاط إنزيمات الكبد، ما يدعم عملية تنقية الجسم من الفضلات.
دور مضادات الأكسدة
تعمل مضادات الأكسدة على تحييد «الجذور الحرة»، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق أضرارًا بالخلايا عند تراكمها. وبالنسبة للكبد، فإن تقليل هذا الضرر المزمن يساعد في الحفاظ على كفاءته الوظيفية، وقد يكون مفيدًا خصوصًا لمن يعانون أمراضًا كبدية.
أهمية الترطيب
الترطيب عنصر أساسي للصحة العامة، وكلا المشروبين يساهم في دعم توازن السوائل في الجسم.
يحتوي الشاي الأخضر على كمية منخفضة نسبيًا من الكافيين، لا تكفي لإحداث تأثير مُدرّ للبول يؤدي إلى الجفاف، ما يجعله خيارًا مناسبًا لدعم الترطيب.
أما ماء الليمون، فهو يعتمد أساسًا على الماء، ما يجعله وسيلة مباشرة لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. كما أن نكهته قد تشجع على شرب كميات أكبر من الماء.
ويحتوي الليمون أيضًا على معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل.
فوائد إضافية
الشاي الأخضر:
قد يقلل خطر بعض الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول
يساهم بدرجة معتدلة في دعم الأيض والحفاظ على وزن صحي
يدعم صحة الدماغ
يعزز صحة القلب والأوعية الدموية
ماء الليمون:
يساعد في تحسين الهضم وتقليل الإمساك عند تناوله دافئًا
قد يساهم في الوقاية من حصى الكلى
يعزز امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الحديد
يدعم الوظائف الإدراكية من خلال تحسين الترطيب
أيهما أفضل؟
الاختيار بينهما يعتمد في الأساس على المشروب الذي يمكنك المواظبة عليه بانتظام. فكلاهما يقدّم فوائد داعمة لصحة الكبد والترطيب.
ويمكن الجمع بين الفائدتين بإضافة عصير الليمون إلى الشاي الأخضر، إذ تشير بعض الأدلة إلى أن فيتامين «سي» قد يعزز امتصاص «الكاتيكينات»، ما يمنح المشروب قيمة غذائية مضاعفة.