صحة العظام في الشتاء
صحة العظام في الشتاء

يُقبل كثير من الأشخاص على تناول المشروبات الغازية، رغم التحذيرات المتزايدة بشأن أضرارها الصحية، خصوصًا على العظام والأسنان.

ووفقًا لموقع “ميرسي هيليث”، تشير الدراسات إلى وجود ارتباط سلبي بين استهلاك المشروبات الغازية وصحة العظام، ما قد يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

وتُعرّف هشاشة العظام بأنها حالة تصبح فيها العظام ضعيفة وهشة، بحيث قد يؤدي سقوط بسيط أو حتى سعال قوي إلى حدوث كسور.

ونظرًا لعدم ظهور علامات تحذيرية واضحة في المراحل المبكرة من فقدان الكتلة العظمية، يصبح من المهم فهم العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.

المشروبات الغازية وصحة العظام

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين الإفراط في تناول المشروبات الغازية وارتفاع احتمالات التعرض للكسور، إلا أن الخبراء لا يزالون غير متفقين على السبب المباشر وراء هذا الارتباط.

وتشير إحدى الفرضيات إلى أن حمض الفوسفوريك، الموجود في العديد من أنواع الصودا، قد يساهم في تقليل كثافة العظام، خصوصًا عند اختلال التوازن بين الفوسفور والكالسيوم في الجسم.

كما يُنظر إلى الكافيين كعامل محتمل آخر، إذ يرتبط استهلاك المشروبات الغازية المحتوية عليه بتراجع كثافة العظام بشكل أوضح مقارنة بغيرها.

وأظهرت دراسات أن هذا التأثير يكون أكثر وضوحًا في مشروبات “الكولا” مقارنةً بأنواع أخرى من المشروبات الغازية أو المياه الغازية العادية.

وفي هذا السياق، أشارت دراسة أجرتها جامعة “تافتس” الأميركية إلى أن النساء اللواتي يستهلكن ثلاثة أكواب أو أكثر من الكولا يوميًا يعانين من انخفاض في كثافة عظام الورك بنسبة تصل إلى 4%.

ورغم هذه النتائج، لا يزال بعض الخبراء متحفظين بشأن وجود علاقة سببية مباشرة بين المشروبات الغازية وضعف العظام، مرجحين أن السبب قد يعود إلى استبدال هذه المشروبات بأخرى غنية بالكالسيوم مثل الحليب أو عصير البرتقال.

وبشكل عام، ونظرًا لارتباط الاستهلاك المرتفع للمشروبات الغازية بعدة مخاطر صحية، يُنصح بالحد من تناولها قدر الإمكان.

ويختلف مستوى التقليل من شخص لآخر؛ فإذا كان الاستهلاك مرتفعًا يمكن خفضه تدريجيًا، بينما يُفضل لمن يتناولها بشكل معتدل تقليل عدد المرات أسبوعيًا.

كما يُنصح عند الشعور بالعطش باختيار بدائل صحية غنية بالكالسيوم بدلًا من المشروبات الغازية.

مشاركة