تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن
تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن

يلجأ كثيرون إلى القيلولة خلال النهار لاستعادة النشاط ومواصلة العمل بتركيز أكبر، لكن البعض يستيقظ منها وهو يشعر بتعب شديد أو نعاس أكبر من قبل. ويُطلق الخبراء على هذه الحالة اسم «خمول النوم»، وهي الشعور بالكسل والبطء الذهني بعد الاستيقاظ.

وتقول طبيبة طب النوم سيما خوسلا في حديث للإذاعة الوطنية العامة الأميركية الإذاعة الوطنية العامة إن هذا الشعور غالبًا ما يكون دليلاً على أن القيلولة تجاوزت مدتها المثالية، ما قد يؤدي إلى بطء في الأداء على المدى القصير وربما يؤثر سلبًا في جودة النوم الليلي على المدى الطويل.

من جهتها، تنصح اختصاصية طب النوم جايد وو بأن تكون القيلولة «منتظمة ومبكرة وقصيرة»، مؤكدة أن القيلولة الجيدة يمكن أن تعزز الصحة العقلية وتجعل الشخص أقل تأثرًا بالمحفزات السلبية وأكثر مرونة في التفكير، مضيفة أنها قد تعمل كمنشط طبيعي للأداء من دون الحاجة إلى أدوية.

كما أظهرت دراسة نُشرت عام ٢٠٢٣ في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن الرياضيين الذين يأخذون قيلولة قصيرة يتمتعون بقوة أكبر وسرعة أعلى في العدو وقدرة تحمل أفضل، إضافة إلى شعور أقل بالتعب.

كيف تحصل على قيلولة مثالية؟

اختر وقتًا ومكانًا ثابتين: يفضل أخذ القيلولة في التوقيت نفسه يوميًا، مثل بعد الغداء، وفي بيئة مريحة تساعد على الاسترخاء.

اجعلها مبكرة في اليوم: لأن ضغط النوم يتراكم منذ الصباح، فإن القيلولة المبكرة تساعد على النوم ليلًا بشكل أفضل.

التزم بوقت مناسب: ينصح الخبراء بأخذ القيلولة بين الظهر والثالثة عصرًا، لأن القيلولة المتأخرة قد تعيق النوم الليلي.

اجعلها قصيرة: المدة المثالية تتراوح بين ١٠ دقائق وساعة كحد أقصى، لتجنب الدخول في مراحل النوم العميق التي تجعل الاستيقاظ أصعب.

ويشير الخبراء إلى أن الدخول في نوم عميق بسرعة خلال القيلولة قد يكون علامة على عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً، وهو ما يستدعي إعادة تنظيم عادات النوم.

وفي حال عدم القدرة على أخذ قيلولة، يؤكد المتخصصون أن مجرد أخذ استراحة قصيرة خلال النهار وإغلاق العينين لبعض الوقت يمكن أن يمنح الجسم والعقل قدرًا مهمًا من الراحة.

مشاركة