يحظى الكركم بشعبية واسعة كمكوّن طبيعي يُعتقد أنه يدعم الصحة، خصوصاً في ما يتعلق بالقلب وضغط الدم، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أن تأثيره محدود وغير ثابت.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير نشره موقع “Verywell Health” بأن الكركم قد يساهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف، غير أن النتائج تختلف بين الدراسات، ولا يظهر تأثير واضح لدى جميع المستخدمين.
وتُظهر البيانات أن بعض التحليلات سجلت انخفاضاً بسيطاً في ضغط الدم الانقباضي يتراوح بين 1 و1.5 ملم زئبق بعد استخدام الكركم لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، في حين لم تُلاحظ دراسات أخرى أي تغيّر يُذكر. كما كانت التأثيرات على الضغط الانبساطي محدودة، ما يعكس عدم ثبات النتائج.
ويرتبط هذا التأثير بمركب “الكركمين”، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد يساعد في تحسين صحة الأوعية الدموية وتوسيعها بما يسهّل تدفق الدم، إضافة إلى دوره المحتمل في تقليل الالتهابات في جدران الأوعية، وهو ما يرتبط بارتفاع ضغط الدم.
ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات تحتاج إلى وقت، إذ تشير المعطيات إلى أن أي تحسن محتمل قد يظهر بعد 8 إلى 12 أسبوعاً من الاستخدام المنتظم، مع اختلاف الاستجابة من شخص لآخر.
كما أن الجرعات التي اعتمدت عليها الدراسات تتراوح بين 1500 و3000 ملغ يومياً، وهي أعلى بكثير من الكميات المستخدمة عادة في الطعام، ما يطرح تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذه النتائج عملياً.
ومن ناحية السلامة، يُعد الكركم آمناً نسبياً عند تناوله بكميات معتدلة، إلا أنه قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية، كما قد يتداخل مع أدوية مثل مميعات الدم وأدوية السكري.
وفي المحصلة، يمكن اعتبار الكركم مكملاً داعماً ضمن نمط حياة صحي متكامل، لكنه لا يغني عن العلاجات الطبية المعتمدة أو عن استشارة الطبيب عند الحاجة.