ينصح خبراء الصحة بإعادة التفكير في توقيت تناول القهوة صباحاً، إذ يمكن لطريقة بدء اليوم أن تؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة والتوازن الهرموني في الجسم.
وأوضحت روجينا شمس ناتيري، الصيدلانية في مختبرات «روزواي»، أن شرب القهوة فور الاستيقاظ دون تناول الماء أولاً قد يزيد من جفاف الجسم الذي يحدث خلال ساعات النوم، مما قد يؤثر سلباً في وظائفه الحيوية.
وأضافت أن هرمون الكورتيزول، المسؤول عن الشعور باليقظة، يصل إلى ذروته بعد نحو ٣٠ إلى ٦٠ دقيقة من الاستيقاظ، لذلك فإن تناول الكافيين قبل أن يقوم هذا الهرمون بدوره الطبيعي قد يؤثر في التوازن الفسيولوجي للجسم.
وأشارت إلى أن تأثير الكافيين على الهرمونات يجعل توقيت تناوله أمراً مهماً للاستفادة منه دون آثار جانبية، موضحة أن الوقت الأنسب لشرب القهوة يكون بعد مرور ٦٠ إلى ٩٠ دقيقة من الاستيقاظ، حيث تكون استجابة الجسم للكافيين أكثر توازناً.
وفي السياق نفسه، حذّرت من بعض العادات الصباحية الشائعة التي قد تبدو صحية لكنها قد تكون عكس ذلك، مثل تناول وجبة إفطار غنية بالسكريات وفقيرة بالبروتين، ما قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر وانخفاض الطاقة لاحقاً. كما أن الاستحمام بالماء البارد قد يحفّز إفراز الأدرينالين ويسبب استنزاف الطاقة على المدى الطويل، خاصة في الأجواء الباردة.
وأوضحت أيضاً أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تخفض مستويات الغلوكوز والغليكوجين، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب بدلاً من النشاط، فيما قد يسبب تصفح البريد الإلكتروني فور الاستيقاظ ارتفاعاً مفاجئاً في الدوبامين يتبعه إجهاد ذهني.
وللبدء بيوم أكثر توازناً، تنصح بشرب الماء أولاً لترطيب الجسم، وتقليل التعرض للشاشات خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ، إلى جانب التعرض لضوء الشمس الطبيعي عبر المشي أو الجلوس في مكان مفتوح، لدعم الساعة البيولوجية.
كما شددت على أهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل تناول المكملات الغذائية، موضحة أن عناصر مثل فيتامين B١٢ والحديد والمغنيسيوم قد تكون مفيدة، لكن فعاليتها تعتمد على حاجة الجسم الفعلية وفق نتائج التحاليل، مشيرة إلى أن المغنيسيوم يُفضل تناوله في المساء بدلاً من الصباح.