أصدرت منظمتان صحيتان في بريطانيا تحذيرًا مهمًا يتعلق بمسكن آلام واسع الاستخدام حول العالم، محذرتين من أنه قد يؤثر سلبًا على وظائف الكلى، وقد يصل في بعض الحالات إلى التسبب بتلفها بشكل كامل، داعيتين إلى ضرورة توخي الحذر عند استعماله.
وبحسب ما نقلته صحيفة “إندبندنت” البريطانية في تقرير أوردته “العربية نت”، فإن المسكن المقصود هو “الإيبوبروفين”، وهو دواء شائع الاستخدام يُصرف غالبًا دون وصفة طبية، ويُستخدم لتخفيف الآلام والالتهابات.
وحذّرت منظمة Kidney Care UK والرابطة الوطنية للصيادلة (NPA) الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض الكلى، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، من استخدام هذا النوع من الأدوية دون استشارة طبية، نظرًا لاحتمال تأثيره على الكلى.
وأوضحت الجهات التحذيرية أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والديكلوفيناك، قد ترفع ضغط الدم وتؤثر في الأوعية الدموية داخل الكلى، ما يزيد من خطر الضرر الكلوي.
وقال أوليفييه بيكارد، رئيس الرابطة الوطنية للصيادلة، إن الأدوية تحمل قدرة على العلاج كما قد تحمل آثارًا جانبية ضارة، مشيرًا إلى أهمية وعي المرضى بتأثير هذه المسكنات، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة لمشكلات الكلى، والتفكير في بدائل مناسبة عند الحاجة.
وأضاف أن الصيادلة يمكنهم تقديم المشورة اللازمة للمرضى بشأن الاستخدام الآمن لهذه الأدوية، والمساعدة في إدارة الألم بطريقة فعالة وآمنة، داعيًا كل من يشعر بالقلق إلى استشارتهم.
ووفقًا للإحصاءات، يعاني نحو 7.2 مليون شخص في بريطانيا من أمراض كلى مزمنة، غالبًا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو مليون حالة غير مشخصة حتى الآن.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة: مرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى، إضافة إلى بعض المجموعات العرقية الأكثر عرضة.
وأكدت مسؤولة السياسات في مؤسسة رعاية الكلى البريطانية فيونا لاود أن مرض الكلى قد يصيب أي شخص، وأنه قد يؤثر بشكل كبير على حياة المصاب من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية والمالية.
كما أظهر استبيان أجرته المؤسسة بين أكتوبر 2024 ومارس 2026 أن نحو 24% من المشاركين يستخدمون بانتظام مسكنات ألم تُصرف دون وصفة طبية.
وشددت لاود على أن فقدان وظائف الكلى قد يصل إلى مراحل متقدمة دون أعراض واضحة، ما يستدعي الانتباه إلى عوامل الخطر وضرورة الفحص المبكر واستشارة المختصين عند القلق.