أكد باحثون من جامعة كنتاكي أن داء السكري لا يقتصر تأثيره على ارتفاع مستوى السكر في الدم فقط، بل يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، يمكن الحد من هذه المخاطر من خلال تغييرات بسيطة ومنهجية في نمط الحياة، وفقًا للدراسات الحديثة.
وأشارت الدراسة إلى أن مرضى السكري معرضون بشكل أكبر للإصابة بتصلب الشرايين، الناتج عن تراكم اللويحات في الشرايين، حيث يزداد الخطر لديهم بأكثر من الضعف مقارنة بغير المصابين. ويعد الحفاظ على ضغط دم مثالي — يتراوح الضغط الانقباضي بين ١٢٠ و١٢٩ ملم زئبق والانبساطي أقل من ٨٠ ملم زئبق — عاملاً أساسياً للوقاية.
ويؤكد الخبراء أن عدة عوامل قابلة للتحكم تؤثر على تطور أمراض القلب، منها ارتفاع ضغط الدم، زيادة الوزن، ارتفاع الكوليسترول، التدخين بما في ذلك السجائر الإلكترونية، إدمان الكحول، وقلة النشاط البدني. ومع داء السكري، يصبح التحكم بهذه المؤشرات أولوية قصوى.
كما يُنصح بالانتباه للأعراض المبكرة التي تستدعي الرعاية الطبية الفورية، مثل: ألم أو ضغط في الصدر، ضيق التنفس، دوار، ضعف أو خدر في أحد جانبي الجسم، ألم في الساق أثناء المشي، تورم، بطء التئام الجروح، وصعوبة في الكلام أو التنفس أثناء النشاط البدني.
وتعتمد الوقاية من أمراض القلب بشكل كبير على نمط الحياة، حيث يُنصح البالغون بممارسة ما لا يقل عن ١٥٠ دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه (٨–١٠ حصص يوميًا)، وتقليل الملح إلى ٢٣٠٠ ملغ يوميًا. كما يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان مثل الفاصوليا، العدس، البازلاء والشوفان، واستخدام الزيوت النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون وزيت دوار الشمس، إلى جانب التحكم في التوتر عبر العلاج النفسي، تمارين اليقظة الذهنية أو النشاط البدني.
يلعب الدعم المنظم للمريض دورًا مهمًا، إذ تساعد برامج التثقيف الذاتي وإدارة مرض السكري والعلاج الغذائي الطبي على تعزيز مهارات التحكم بالمرض يوميًا.
ويؤكد الخبراء أن إدارة داء السكري وحماية القلب تتطلب استراتيجية طويلة الأمد، حيث يُعد الانتظام والتثقيف المستمر للمريض عنصراً أساسياً. حتى التغييرات الصغيرة والمنتظمة يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات وتحسن التوقعات الصحية لسنوات قادمة.
نشرت الدراسة في مجلة Medical Xpress.