الشعر
الشعر

حذّرت دراسة أمريكية حديثة من أن استخدام مستحضرات فرد وتنعيم الشعر الكيميائية قد يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، من بينها سرطان البنكرياس والغدة الدرقية.

وأشار الباحثون إلى أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على مادة الفورمالديهايد، وهي مادة مصنّفة كمسرطنة، وتُستخدم في علاجات مثل الكيراتين والفرد البرازيلي. وعند تعريض هذه المنتجات للحرارة أثناء التصفيف، تنبعث غازات الفورمالديهايد في الهواء، ما قد يؤدي إلى تهيّج العينين والجهاز التنفسي وزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة، خصوصاً في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية.

تفاصيل الدراسة:

أجريت الدراسة في جامعة إيموري بولاية جورجيا، وشملت ٤٦,٢٨٧ امرأة أمريكية تراوحت أعمارهن بين ٣٥ و٧٤ عاماً، ضمن مشروع بحثي طويل الأمد يعرف باسم &#٨٢٢٠;الأخوات&#٨٢٢١;. لم تكن أي من المشاركات مصابة سابقاً بسرطان الثدي، لكن جميعهن لديهن شقيقة واحدة على الأقل أُصيبت بالمرض. وتمت متابعتهن على مدى ١٣ عاماً، مع تقييم استخدامهن لمستحضرات وأدوات فرد الشعر خلال السنة التي سبقت انضمامهن للدراسة.

النتائج:

سرطان البنكرياس: ارتفاع خطر الإصابة بنسبة ١٦٦% لدى مستخدمات أدوات فرد الشعر.

سرطان الغدة الدرقية: زيادة بنسبة ٧١%.

سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية: زيادة بنسبة ٦٢%.

ووجد الباحثون أن الخطر يتضاعف بين المستخدمات المتكررات (أكثر من أربع مرات سنوياً). كما تبيّن أن استخدام هذه المنتجات يختلف بحسب العرق:

٦٦% من النساء ذوات البشرة السمراء.

٢٥% من النساء من أصل إسباني/لاتيني.

١.٣% فقط من النساء البيض غير اللاتينيات.

القيود التنظيمية:

رغم حظر الاتحاد الأوروبي و١٠ ولايات أمريكية لمادة الفورمالديهايد والعناصر التي تطلقها، لا يزال استخدامها مسموحاً في أجزاء من الولايات المتحدة. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قد اقترحت حظراً وطنياً على هذه المواد عام ٢٠٢٣، لكنه لم يُطبق بعد.

في المقابل، بدأت بعض الولايات، مثل واشنطن، تطبيق قانون &#٨٢٢٠;مستحضرات التجميل الخالية من السموم&#٨٢٢١;، الذي يقضي بمنع جميع المواد الكيميائية المطلِقة للفورمالديهايد اعتباراً من يناير ٢٠٢٧، مع السماح ببيع المخزون الحالي حتى ذلك الحين.

وتسلّط الدراسة الضوء على المخاطر الصحية طويلة الأمد المرتبطة بعلاجات الشعر الكيميائية، وتدعو إلى مزيد من الأبحاث والتشريعات للحد من التعرض للمواد المسرطنة.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة المعهد الوطني للسرطان (JNCI).

مشاركة