الأطعمة
الأطعمة


كشفت دراسة علمية حديثة عن احتمال وجود صلة بين تناول الأطعمة فائقة المعالجة وتراجع خصوبة الرجال، مما قد يساهم في تأخر حدوث الحمل لدى بعض الأزواج.

وتُعرف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها منتجات صناعية مثل الخبز المصنع، وحبوب الإفطار، ورقائق البطاطا، والحلويات، والتي غالباً ما تحتوي على إضافات كيميائية أكثر من مكوناتها الطبيعية. وقد ارتبطت هذه الأطعمة سابقاً بعدد من المشكلات الصحية مثل السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وبحسب دراسة نُشرت في مجلة Human Reproduction، تم تتبع ٨٣١ امرأة و٦٥١ رجلاً خلال مراحل ما قبل الحمل وحتى السنوات الأولى من عمر الأطفال، بهدف دراسة تأثير النظام الغذائي على الخصوبة.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة لمشكلة تأخر الحمل، حيث ارتفع خطر «نقص الخصوبة» لديهم بنسبة متوسطة بلغت ٣٧%، ووصلت إلى ٦٩% لدى أعلى فئة استهلاكاً.

أما لدى النساء، فلم يُلاحظ ارتباط واضح وثابت بين هذه الأطعمة وتأخر الحمل، لكن لوحظ تأثير طفيف على مراحل مبكرة من نمو الجنين، قبل أن تختفي هذه الفروقات لاحقاً.

وبيّنت الدراسة أن الأطعمة فائقة المعالجة شكّلت نحو ٢٢% من النظام الغذائي لدى النساء و٢٥% لدى الرجال، مع تجاوز النسبة ٣٠% لدى شريحة من الأزواج.

ويرجّح الباحثون أن يكون تأثير هذه الأطعمة مرتبطاً بتأثر جودة الحيوانات المنوية بالنظام الغذائي، في حين يمكن أن يؤثر غذاء المرأة على بيئة نمو الجنين.

ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تعكس ارتباطاً يحتاج إلى مزيد من البحث والتأكيد.

ودعا الخبراء إلى عدم المبالغة في تفسير النتائج، مؤكدين أن عوامل مثل الوزن، وممارسة الرياضة، والتدخين لا تزال تلعب دوراً أكبر في تحديد الخصوبة، وأن نمط الحياة الصحي والمتوازن يبقى العامل الأهم عند التخطيط للإنجاب.

مشاركة