سرطان الرئة
سرطان الرئة

أظهرت دراسة دولية حديثة أن فيروس “كوفيد-19” قد يخلّف آثارًا صحية طويلة الأمد تتجاوز مرحلة الإصابة الحادة، من بينها زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الرئة، خصوصًا لدى المدخنين.

وبحسب النتائج، فإن الناجين من الفيروس سجّلوا ارتفاعًا نسبيًا في خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة بلغت 22%، دون تسجيل زيادة مماثلة في أنواع أخرى من السرطان، ما يشير إلى تأثير خاص يستهدف أنسجة الرئة.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 166 ألف مريض، مع مقارنة دقيقة لعزل تأثير الفيروس عن العوامل الأخرى، في محاولة للإجابة عن تساؤل علمي طال طرحه منذ بداية الجائحة حول ما إذا كان الفيروس يهيئ بيئة مناسبة لنمو الأورام.

وكشف الباحثون أن بروتين “سبايك” يلعب دورًا محوريًا في هذه العملية، إذ يغيّر تفاعل الخلايا الرئوية مع مستقبل ACE2، ما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات البيولوجية داخل الرئة. وتشمل هذه التفاعلات تنشيط إنزيم “TYMP”، الذي يساهم في زيادة الالتهاب، وتعزيز التليف، وتنشيط مسارات خلوية مرتبطة بنمو السرطان، إضافة إلى تغيير البيئة المناعية لتصبح أكثر دعمًا لتطور الأورام.

وتؤدي هذه السلسلة إلى إعادة تشكيل أنسجة الرئة بطريقة قد تمهّد لظهور السرطان على المدى الطويل.

في المقابل، أشار الباحثون إلى أن الخطر الفردي لا يزال محدودًا، ولا يستدعي القلق المفرط، إلا أن أهمية النتائج تكمن في بعدها الوقائي، خاصة للفئات الأكثر عرضة مثل المدخنين.

كما تفتح هذه النتائج المجال أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف إنزيم “TYMP”، ما قد يساهم في الحد من التليف الرئوي وتقليل احتمالات تطور السرطان بعد الإصابة بالفيروس.

مشاركة