توصل باحثون من كلية طب الأسنان بجامعة الملك عبد العزيز إلى أن التعرض للتدخين السلبي يزيد من خطر تسوس الأسنان لدى الأطفال، وفق دراسة نشرتها مجلة Frontiers in Oral Health.
وشملت الدراسة 427 طفلاً، حيث قاس الباحثون عدد مرات استنشاقهم لدخان التبغ في المنزل أو السيارة أو أثناء التجمعات العائلية. وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف الأطفال يعيشون في منازل بها بالغون مدخنون، وكان الأطفال المعرضون للدخان أكثر عرضة لتسوس الأسنان.
وأكدت التحليلات وجود علاقة واضحة بين شدة التعرض للتدخين السلبي وحدّة التسوس؛ فالأطفال غير المعرضين للدخان سجلوا أدنى معدلات التسوس، بينما بلغت أعلى المعدلات لدى من تعرضوا للدخان في المنزل والسيارة والتجمعات العائلية.
وأوضح الباحثون أن دخان التبغ يغير تركيبة وخصائص اللعاب، ويضعف تدفقه وقدرته على معادلة الأحماض، مما يسهل إزالة المعادن من مينا الأسنان وتطور التسوس. كما يعاني الأطفال المعرضون للتدخين السلبي من تراكم أكبر للجير والتهاب اللثة نتيجة تكوّن طبقة بكتيرية وضعف المناعة الموضعية في الفم، بما في ذلك انخفاض نشاط الغلوبولين المناعي الإفرازي A.
وأشار الباحثون إلى أن العوامل السلوكية تلعب دوراً إضافياً، حيث ترتبط الأسر التي يدخن فيها البالغون بعادات غذائية غير صحية وارتفاع مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال، ما يزيد من تفاقم مشكلات الأسنان.