تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات

كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية استخدام دواء شائع لخفض ضغط الدم كخيار علاجي واعد لمكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، التي تُعد من أخطر مسببات العدوى البكتيرية نظراً لمقاومتها الواسعة للمضادات الحيوية.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، أن هذا النوع من العدوى ينتشر غالباً في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى، ويصعب علاجه بسبب قدرته على الصمود أمام العلاجات التقليدية.

وقال رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس، إن هذه البكتيريا تُسبب طيفاً واسعاً من العدوى، وتستمر رغم استخدام المضادات الحيوية، ما يجعل إيجاد بدائل علاجية أمراً ملحّاً.

وفي ظل ارتفاع كلفة تطوير أدوية جديدة والوقت الطويل اللازم لذلك، اتجه الباحثون إلى إعادة توظيف أدوية موجودة بالفعل. وركزت الدراسة على اختبار قدرة هذه الأدوية على إضعاف البكتيريا عبر التأثير على أغشيتها الخلوية.

ووجد الفريق أن دواء كانديسارتان سيليكسيتيل، المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، يمتلك قدرة على تعطيل غشاء الخلية البكتيرية، ما يضعف وظائفها الحيوية ويجعلها أكثر عرضة للعلاج.

وأظهرت التجارب المخبرية أن الدواء لا يقتل البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل يحد أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات معقدة تزيد من صعوبة علاج العدوى.

وتشير النتائج إلى أن هذا الدواء قد يشكّل إضافة واعدة إلى ترسانة علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية، في ظل تزايد التهديد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، التي تتسبب سنوياً بملايين الإصابات وعشرات آلاف الوفيات.

مشاركة