الحساسية – صورة تعبيرية
الحساسية - صورة تعبيرية

يتزامن شهر رمضان في بعض السنوات مع بداية موسم الحساسية الموسمية، ما قد يسبب إزعاجًا للصائمين الذين يعانون من العطاس المتكرر، سيلان الأنف، واحتقان الجيوب الأنفية. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن معظم مرضى الحساسية يمكنهم الصيام بأمان إذا اتبعوا بعض الاحتياطات لتقليل التعرض للمحفزات خلال ساعات الصيام.

وتحدث الحساسية الموسمية عادة نتيجة حبوب اللقاح والغبار والعوامل البيئية المنتشرة في الهواء خلال فصلي الربيع والخريف، ما يؤدي إلى تهيّج الجهاز التنفسي لدى الأشخاص الأكثر حساسية لهذه المواد. ويشير المختصون إلى أن الصيام بحد ذاته لا يزيد من شدة الحساسية، لكنه قد يجعل الأعراض أكثر إزعاجًا إذا تعرض الشخص للمحفزات لفترات طويلة، خصوصًا مع الجفاف أو قلة النوم.

لذلك ينصح الأطباء بالتركيز على الوقاية وتقليل التعرض للمثيرات بدلاً من الاعتماد فقط على الأدوية. وتشمل خطوات الوقاية:

تجنب الخروج في أوقات ارتفاع حبوب اللقاح، خصوصًا في الصباح الباكر.

إغلاق النوافذ خلال الأيام العاصفة أو شديدة الغبار.

غسل الوجه والأنف بعد العودة من الخارج لإزالة حبوب اللقاح.

ارتداء كمامة في الأماكن المليئة بالغبار.

تنظيف المنزل بانتظام لتقليل تراكم الغبار.

كما يساعد شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور على ترطيب الأغشية المخاطية في الأنف وتقليل التهيج.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لمرضى الحساسية استخدام مضادات الهيستامين أو بخاخات الأنف بعد استشارة الطبيب، وغالبًا يُنصح بتناول الأدوية طويلة المفعول بعد الإفطار لتخفيف الأعراض أثناء ساعات الصيام. وفي الحالات الشديدة، قد يوصي الطبيب بخطة علاجية خاصة تمكن المريض من السيطرة على الأعراض دون التأثير في صيامه.

ينبغي مراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة، أو تسببت في صعوبة التنفس، أو نوبات ربو متكررة، أو صداع شديد أو التهاب الجيوب الأنفية، حيث قد يحتاج المريض إلى تعديل العلاج أو تقييم قدرته على الصيام.

بشكل عام، يؤكد الأطباء أن الالتزام بالإرشادات الوقائية وتنظيم العلاج يمكن أن يساعد معظم مرضى الحساسية الموسمية على الصيام بشكل مريح خلال شهر رمضان.

مشاركة