سحبت السلطات في الولايات المتحدة عدداً من منتجات المحار من الأسواق بعد الاشتباه في تلوثها بفيروس نوروفيروس شديد العدوى، الذي يسبب الإسهال والتقيؤ وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ودعت إدارة الغذاء والدواء الأميركية المطاعم ومتاجر التجزئة في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وفلوريدا وجورجيا وإلينوي ونيفادا ونيويورك وأوريغون وواشنطن إلى التوقف عن بيع محار «مانيلا» الذي جرى حصاده من قبل مجلس أعمال لومي الهندي.
كما حذرت المستهلكين في ولاية واشنطن الذين اشتروا محاراً نيئاً تم سحبه من الأسواق، وكان قد حُصد من قبل شركة «درايتون هاربور للمحار»، من تناوله، داعية إلى التخلص منه فوراً.
ويتراوح تاريخ حصاد المحار بين ٢٣ فبراير و٣ مارس ٢٠٢٦، وقد جرى اصطياده من منطقة درايتون هاربور في ولاية واشنطن. ورغم أن توزيعه معروف في الولايات التسع المذكورة، حذرت إدارة الغذاء والدواء من احتمال وصوله إلى مناطق أخرى.
ويُعد فيروس نوروفيروس من الفيروسات شديدة العدوى، إذ ينتقل عبر الطعام الملوث أو من خلال ملامسة أدوات الطعام أو الأسطح التي لمسها شخص مصاب. وتظهر أعراضه عادة خلال فترة تتراوح بين ١٢ و٤٨ ساعة، وتشمل الغثيان والإسهال والتقيؤ، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى جفاف شديد يهدد الحياة، خصوصاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الفيروس يصيب نحو ٢٠ مليون شخص سنوياً في الولايات المتحدة، مع تسجيل حوالي مليوني مراجعة طبية بسبب الأعراض، إضافة إلى نحو ٢٥٠٠ حالة تفش سنوياً.
وأوصت إدارة الغذاء والدواء المستهلكين بعدم تناول المحار النيء المشتبه في تلوثه، كما دعت المطاعم وتجار التجزئة إلى تنظيف وتعقيم الأدوات والأسطح التي قد تكون لامست المحار المصاب.
وأكدت ضرورة توخي الحذر حتى لو بدا المحار طبيعياً من حيث الشكل أو الرائحة أو الطعم، لأن الفيروس لا يترك علامات واضحة على الطعام الملوث.