حذّرت الطبيبة فيرا سيريوجينا من الاستهانة بالتهاب الحلق، مؤكدة أن الحالات الحادة منه قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، قد تصل في بعض الأحيان إلى خطر الاختناق، ما يستدعي مراجعة الطبيب فورا.
وأوضحت أن أكثر مسببات التهاب الحلق الحاد شيوعا هي بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية و**المكورات العقدية**، مشيرة إلى أن الأخيرة تعد أكثر خطورة، إذ لا تقتصر آثارها على التهاب الحلق أو اللوزتين فحسب، بل قد تفرز سموما تؤثر في القلب والأوعية الدموية والكليتين.
وأضافت أن عدم علاج التهاب الحلق الناتج عن المكورات العقدية بالمضادات الحيوية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات روماتيزمية تصيب الأنسجة الضامة في القلب والكليتين والمفاصل والجلد.
كما نبهت إلى احتمال حدوث مضاعفات أخرى خطيرة، من بينها الخراج خلف البلعوم، وهو تجمع صديدي يتكوّن بين البلعوم والفقرات العنقية نتيجة انتشار الالتهاب إلى العقد الليمفاوية والأنسجة العميقة.
وأشارت الطبيبة إلى أن التورم في هذه الحالة قد يكون شديدا لدرجة سد مجرى الهواء، ما يشكل خطرا حقيقيا للاختناق، ويتطلب تدخلا طبيا عاجلا وربما علاجا جراحيا، وليس مجرد متابعة في العيادات الخارجية.
وأكدت سيريوجينا أن الاشتباه بالتهاب الحلق يستوجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، بما في ذلك أخذ مسحة من الحلق، لأن تحديد المسبب بدقة يعد أمرا أساسيا لاختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.