كشفت دراسة جديدة أن الاستيقاظ المبكر وممارسة النشاط البدني قد يرتبطان بانخفاض خطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري (ALS)، وهو أحد الأمراض العصبية التنكسية الأكثر خطورة التي لا يتوفر لها علاج شافٍ حتى الآن.
يُعدّ هذا المرض منهكًا، إذ يدمر الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي تدريجيًا، ما يؤدي لفقدان القدرة على الحركة وصعوبات في التنفّس، غالبًا مع وفاة المرضى خلال عامين إلى خمسة أعوام بعد التشخيص. رغم سنوات البحث، لا يوجد سبب واضح للإصابة، لكن يُعتقد أن عوامل وراثية وبيئية معقدة، إضافة إلى العمر ونمط الحياة، تلعب دورًا.
الدراسة، المقرّر عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، شملت نحو ٥٠٠ ألف شخص بمتوسط عمر ٥٧ عامًا. صنّف الباحثون المشاركين وفق نمط النوم إلى صباحي أو مسائي، ومتابعتهم لمدة ١٤ عامًا أظهرت أن أصحاب النمط الصباحي كانوا أقل عرضة للإصابة بنسبة ٢٠% مقارنة بالمسائيين. كما أظهر النشاط البدني المرتفع انخفاضًا بنسبة ٢٦% في خطر الإصابة.
ووفق الدراسة، يرتبط النوم بين ست إلى ثماني ساعات ليلاً بانخفاض خطر الإصابة، مقارنة بفترات أقصر أو أطول. وتم قياس النشاط البدني بوحدات «المكافئ الأيضي» (METs)، حيث بلغ متوسط المشاركين ٢٦٤٥ دقيقة مكافئًا أسبوعيًا. من بين ٣١٤١٧٠ شخصًا يمارسون نشاطًا مرتفعًا، أصيب ٣٨٦ بالمرض، مقارنة بـ١٠٧ من أصل ٧٠٩٤٦ شخصًا الأقل نشاطًا.
وأكد الدكتور هونغفو لي، الباحث في جامعة تشجيانغ الصينية والمعد الرئيسي للدراسة، أن النتائج تظهر ارتباطًا إحصائيًا بين نمط النوم المبكر والنشاط البدني وانخفاض خطر الإصابة، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولفت إلى أن ٩٥% من المشاركين كانوا من ذوي البشرة البيضاء، ما قد يحدّ من تعميم النتائج.
وأضاف أن تبني أنماط حياة صحية قد يشكّل خطوة واعدة للحد من خطر الإصابة بهذا المرض العصبي الخطير، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لفهم العلاقة بصورة أعمق.
المصدر: ديلي ميل