الجوز
الجوز

يُعتبر مرض القلب من أبرز أسباب الوفاة على مستوى العالم، ما دفع الباحثين إلى التركيز على الأنماط الغذائية الصحية كوسيلة فعّالة للوقاية والعلاج. ومن بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز كخيار غذائي مهم لدعم صحة القلب، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية المفيدة وتأثيراته الإيجابية المثبتة علمياً.

يحتوي الجوز على نسبة عالية من أحماض «أوميغا-٣» الدهنية، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، وهي مكونات تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز صحة الجهاز القلبي الوعائي. تساعد هذه العناصر في خفض مستويات الكوليسترول الضار، وهو أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بتصلب الشرايين، كما تحسّن مرونة الأوعية الدموية وتعزز وظيفة البطانة الداخلية للشرايين، ما يسهم في تحسين تدفق الدم وتقليل خطر الانسدادات.

انخفاض الكوليسترول الضار

تشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملموس في مستويات الكوليسترول الضار، إضافة إلى خفض ضغط الدم، خاصة الضغط الانبساطي. كما يقلل من الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما عاملان مرتبطان بتطور أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفق موقع «ساينس دايركت».

ولا تقتصر فوائد الجوز على ذلك فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الزائد من خلال عملية «إخراج الكوليسترول»، ما يعزز الحماية العامة للقلب. كما يحتوي على مركبات نباتية فعالة، مثل البوليفينولات والفيتوستيرولات، التي تضيف بعداً إضافياً لفوائده الصحية.

الاعتدال في تناول الجوز

توصي الإرشادات الغذائية بتناول كمية معتدلة من الجوز، تصل إلى نحو ٢٨ غراماً يومياً (أي حفنة صغيرة)، لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة دون زيادة السعرات الحرارية، إذ إن الإفراط في تناوله قد يكون له تأثير عكسي بسبب غناه بالطاقة.

بناءً على ذلك، يمكن القول إن إدراج الجوز ضمن نظام غذائي متوازن يُعد خطوة فعّالة للوقاية من أمراض القلب وتعزيز صحة الجهاز القلبي الوعائي، خصوصاً لدى المرضى أو الأشخاص المعرضين للخطر.

مشاركة