فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على توازن الجسم، خصوصاً في ما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت عدة دراسات وجود صلة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله ذا أهمية خاصة للمرضى.
دور فيتامين «د» في تنظيم سكر الدم
إلى جانب دوره المعروف في تعزيز صحة العظام وتقوية جهاز المناعة، يؤثر فيتامين «د» على إفراز الإنسولين وتنظيم مستويات الغلوكوز في الدم. يتم ذلك من خلال عدة آليات، منها تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز إلى الخلايا، والمساهمة في ضبط مستويات الكالسيوم، فضلاً عن ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يساعد الفيتامين على تقليل الالتهابات، والتي تعد أحد العوامل الأساسية في مقاومة الإنسولين وظهور داء السكري من النوع الثاني.
ورغم أهميته، يصعب الحصول على كميات كافية من فيتامين «د» عبر الغذاء وحده نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، تختلف فعالية المكملات بحسب توقيت تناولها وطريقة استخدامها.
أفضل طرق الامتصاص
ينتمي فيتامين «د» إلى الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، لذلك يُمتص بشكل أفضل عند تناوله مع أطعمة غنية بالدهون. ومن الأمثلة على مصادر الدهون الصحية التي تساعد على زيادة امتصاص الفيتامين:
الأفوكادو
المكسرات والبذور
الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين
منتجات الألبان كاملة الدسم
البيض
أظهرت دراسة شملت ١٧ شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية يزيد من مستوياته في الدم بنسبة تصل إلى ٥٠٪ خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، فيما أظهرت دراسة أخرى أن وجبة غنية بالدهون رفعت مستوياته بنسبة ٣٢٪ خلال ١٢ ساعة مقارنةً بالوجبات الخالية من الدهون.
إدراجه ضمن الروتين اليومي
يفضل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» صباحاً مع وجبة الفطور، ما يسهل الالتزام بالجرعة اليومية بانتظام. ربط الفيتامين بالروتين اليومي يعزز من الاستمرارية ويضمن تحقيق أقصى استفادة.
يبقى العامل الأهم هو المواظبة على تناول المكمل بشكل منتظم للحفاظ على مستويات طبيعية في الجسم. إذ أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يضعف كفاءة خلايا البنكرياس في إفراز الإنسولين، ما يؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم. لذا، يعد الحفاظ على مستويات كافية من الفيتامين خطوة مهمة لدعم الصحة العامة، لا سيما لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به.