مع انخفاض درجات الحرارة، يتجه الكثيرون إلى تناول فيتامين سي كمكمل يومي لتعزيز المناعة والوقاية من نزلات البرد، لكن الأدلة العلمية الحديثة تضع علامات استفهام حول فعالية هذا الحل الشائع.
فقد ارتبطت شهرة فيتامين سي في مقاومة البرد بالعالم الحائز على نوبل لينوس بولينغ، الذي روج لفكرته في سبعينيات القرن الماضي، إلا أن خبراء اليوم يرون أن استنتاجاته استندت إلى أدلة غير كافية.
وتوضح الدكتورة ليلى حنبيك، الرئيسة التنفيذية لجمعية الصيدليات المستقلة في بريطانيا، أن الدراسات حول فعالية الفيتامينات اليومية لا تزال ٨٢٢٠;غير حاسمة٨٢٢١;. فبينما لم تجد بعض الأبحاث رابطاً بين تناول المكملات وتقليص مدة البرد، أشارت أخرى إلى إمكانية مساهمتها في تخفيف الأعراض.
فيتامين سي يساعد الجسم على إصلاح الأنسجة ودعم الجهاز المناعي من خلال حماية الخلايا من الجذور الحرة. وتُظهر مراجعة علمية نُشرت عام ٢٠١٦ أن تناول أكثر من ٠.٢ غرام يومياً من الفيتامين قد يقلل من شدة ومدة نزلات البرد. لكن البروفيسور بول هانتر، عالم الأوبئة في جامعة إيست أنجليا، يرى أنه ٨٢٢٠;لا قيمة لفيتامين سي في علاج نزلات البرد٨٢٢١;.
من ناحية أخرى، يشير الخبراء إلى أهمية النظام الغذائي المتوازن الغني بالفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين د والزنك، لدعم المناعة بشكل عام. فبينما لا يمنع الزنك الإصابة بالبرد، قد يساهم في تقصير مدته، أما فيتامين د فقد أظهرت دراسة عام ٢٠٢١ أنه يفيد فقط لدى من يعانون من نقص فيه.
خلاصة القول، إن فيتامين سي ليس درعاً سحرياً ضد نزلات البرد، بل مجرد عنصر مساعد ضمن منظومة مناعة متكاملة أساسها التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي.