يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة، ما يفرض تحديات خاصة خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتبدّل أنماط الأكل ومواعيد تناول الأدوية. وفي هذا السياق، تقدّم وزارة الصحة السعودية مجموعة من الإرشادات التي تساعد المرضى على تقليل الأعراض وتفادي المضاعفات أثناء الصيام.
ما هي قرحة المعدة؟
قرحة المعدة هي جرح عميق يصيب بطانة القناة الهضمية نتيجة تآكل الغشاء الداخلي المبطن للجزء العلوي من الجهاز الهضمي. وقد تتسبب بآلام في المعدة، أو شعور بالحرقان وعدم الارتياح، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى نزيف داخلي.
ورغم أن بعض القرح قد تلتئم تلقائياً، فإن القرح غير المعالجة تميل إلى التكرار، ما يستدعي متابعة طبية وعلاجاً يهدف إلى تخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.
الصيام وتأثيره على القرحة
توضح الوزارة أن الصيام قد يقلل من كمية الأحماض التي تفرزها المعدة، إلا أن التفكير بالطعام أو استنشاق روائح الأكل عند الشعور بالجوع يمكن أن يحفّز إفراز الحمض، وهو ما يفسّر زيادة الحموضة والشعور بحرقة المعدة لدى بعض الصائمين.
وتنصح المرضى الذين يتناولون أدوية مضادة للحموضة بالاستمرار في استخدامها خلال رمضان، على أن يتم تناولها وقت السحور أو قبل أذان الفجر وفق الإرشادات الطبية.
كما تؤكد أهمية:
تناول الطعام باعتدال.
تجنب الأطعمة المقلية والدسمة والغنية بالتوابل.
التقليل من الكافيين.
الإقلاع عن التدخين.
إذ إن زيادة إفراز أحماض المعدة أو تضرر الطبقة المخاطية الواقية يجعل بطانة المعدة أكثر عرضة للتآكل وتكوّن القرح.
سببان رئيسيان للإصابة
١- جرثومة المعدة (هيليكوباكتر بيلوري):
تعيش هذه البكتيريا في الجهاز الهضمي، ولا تُسبب القرحة لدى جميع المصابين بها، لكنها قد تؤدي لدى البعض إلى زيادة إفراز الحمض، والتهاب بطانة المعدة، وإضعاف الطبقة المخاطية الواقية، ما يسهم في تكوّن القرحة.
٢- الاستخدام الطويل للمسكنات:
بعض المسكنات تؤثر في الطبقة المخاطية التي تحمي المعدة، ما يزيد خطر حدوث التقرحات عند استخدامها لفترات طويلة.
العلاج
يشمل العلاج تعديل نمط الحياة، إضافة إلى الأدوية المناسبة، مثل:
المضادات الحيوية للقضاء على جرثومة المعدة عند وجودها.
أدوية تقليل إفراز حمض المعدة.
مضادات الحموضة لتخفيف الأعراض.
وفي حالات نادرة، قد تتطلب المضاعفات تدخلاً جراحياً.
الوقاية
توصي الوزارة بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
الامتناع عن التدخين.
غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
تجنب الأطعمة مجهولة المصدر.
عدم تناول الأدوية من دون وصفة طبية.
الالتزام بتعليمات الطبيب بدقة.
ويبقى القرار بالصيام مسألة فردية ينبغي مناقشتها مع الطبيب المعالج، خاصة في حال وجود أعراض نشطة أو مضاعفات سابقة، لضمان صيام آمن يحفظ الصحة ولا يعرّضها للخطر.