يُعتبر فيتامين D عنصرًا أساسيًا لصحة العظام، الدماغ، والمناعة، إلا أن نسب نقصه ما زالت مرتفعة على مستوى العالم. وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Health، يمكن لبعض العادات الصباحية أن تساعد على زيادة امتصاصه ورفع مستوياته بشكل طبيعي.
ينتج الجسم فيتامين D عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، لذا يُنصح بالخروج صباحًا قبل اشتداد الأشعة. فالمشي لفترة قصيرة في ضوء الشمس يمنح الجسم جرعته اليومية بشكل آمن. ومع ذلك، يجب مراعاة التوازن لتجنب حروق الشمس أو مشاكل الجلد، عبر استخدام واقٍ شمسي وارتداء ملابس مناسبة عند البقاء لفترات أطول.
يمكن أيضًا تعويض نقص فيتامين D عبر المكملات الغذائية، خصوصًا فيتامين D3 الذي أظهر فعالية أعلى في رفع مستوياته. ويُفضل تناوله صباحًا مع وجبة تحتوي على دهون صحية مثل المكسرات أو الأفوكادو، لأن الفيتامين يذوب في الدهون. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله مع فيتامين K2 قد يساعد في توجيه الكالسيوم نحو العظام بشكل أفضل.
يلعب الغذاء دورًا مهمًا في تحسين امتصاص فيتامين D، إذ أظهرت الأبحاث أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون الصحية يمكن أن يزيد الامتصاص بنسبة تصل إلى 50%. وتشمل هذه المصادر الأسماك الدهنية، زيت الزيتون، البيض، والمكسرات، مما يجعل وجبة الإفطار فرصة مناسبة لدعم امتصاص الفيتامين.
كما يرتبط فيتامين D بالأنسجة الدهنية في الجسم، ما يعني أن زيادة الدهون قد تقلل من توفره في الدم. وتشير البيانات إلى أن فقدان نحو 15% من الوزن قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في مستوياته.
لذلك، فإن الجمع بين النشاط البدني الصباحي، مثل المشي في الهواء الطلق، والنظام الغذائي المتوازن، قد يعزز امتصاص الفيتامين ويحسن الصحة العامة.
من الناحية العلمية، تشير هذه النتائج إلى ارتباط العادات السابقة بارتفاع مستويات فيتامين D، لكنها لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة في جميع الحالات، إذ تختلف الاستجابة من شخص لآخر بحسب نمط الحياة والعوامل الصحية.
اتباع روتين صباحي بسيط يجمع بين التعرض المعتدل للشمس، التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، يمكن أن يكون خطوة فعالة لدعم مستويات فيتامين D وتحسين الصحة على المدى الطويل.