أظهرت دراسات حديثة أن مستخلصاً من راتنج شجرة بوسويليا سيراتا قد يساهم في تخفيف الالتهابات وآلام المفاصل، ما أثار اهتماماً علمياً متزايداً بإمكاناته الصحية.
ويُستخدم هذا المستخلص منذ قرون في الطب الأيورفيدي، وهو نظام علاجي تقليدي نشأ في الهند ويعتمد على تحقيق التوازن بين الجسم والعقل والروح. ويُستخلص من راتنج الشجرة، وهي مادة صمغية طبيعية تفرزها الأشجار لحمايتها من الجروح أو الأضرار.
وتشير أبحاث إلى أن مركبات البوسويليا قد تساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل والحد من أعراض الربو ومتلازمة القولون العصبي. كما أظهرت بعض الدراسات الأولية احتمال قدرتها على إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، إلا أن هذه النتائج ما زالت تحتاج إلى تأكيد بدراسات أوسع.
ويعمل المستخلص عبر تثبيط إنزيمات مسؤولة عن إنتاج جزيئات تُعرف باسم «ليكوترين»، وهي مواد ترتبط بحدوث الالتهاب في الجسم. ويؤكد الخبراء أن الالتهاب المزمن قد يؤدي إلى تلف الأنسجة ويزيد خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل.
وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو ١٠٠ ملغ من مستخلص البوسويليا يومياً لعدة أشهر قد يخفف الألم ويحسن وظائف المفاصل لدى بعض المرضى، من دون تسجيل آثار جانبية خطيرة في معظم الحالات. كما أظهرت دراسات صغيرة نتائج واعدة لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.
أما بالنسبة للربو، فقد بيّنت تجارب أن المكمل الغذائي من البوسويليا قد يقلل الالتهاب في الرئتين ويهدئ الجهاز المناعي، ما يساعد على تخفيف الاستجابة لمسببات الحساسية.
وفي ما يتعلق بالسرطان، أشارت بعض الدراسات إلى احتمال قدرة المستخلص على إبطاء نمو الأورام وتقليل مضاعفاتها، مثل التورم الدماغي لدى مرضى الورم الدبقي الخبيث، مع ملاحظات أولية بتحسن معدل البقاء على قيد الحياة لدى بعض المرضى الذين استخدموه.
ويتوفر هذا المكمل الغذائي بأسعار منخفضة نسبياً ونادراً ما يسبب آثاراً جانبية خطيرة، رغم احتمال حدوث أعراض بسيطة مثل آلام المعدة أو الغثيان أو الإسهال وحرقة المعدة.
ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج مشجعة لكنها أولية، مشددين على ضرورة إجراء دراسات سريرية أكبر قبل اعتماد البوسويليا كعلاج أساسي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي.
المصدر: ديلي ميل.