يلجأ الكثيرون إلى مشروبات الطاقة للحصول على دفعة سريعة من النشاط والتركيز، خاصة أثناء ساعات العمل الطويلة أو السهر.
ومع ذلك، قد تكون هذه الجرعة الفورية من الكافيين والسكر ذات تأثير عكسي، إذ يحذر خبراء الصحة من أن الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة النشاط. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل تؤثر على الجسم على المدى القصير والطويل، وفق ما نشر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:
الجفاف
تحتوي مشروبات الطاقة على نسب مرتفعة من الكافيين، وهو مادة مدرة للبول تزيد فقدان السوائل في الجسم. وقد يؤدي نقص الترطيب إلى العطش الشديد، الصداع، التعب، تشنجات العضلات، وجفاف الفم، وقد تتفاقم الأعراض في حالات الجفاف الشديد لتشمل الإغماء وتسارع ضربات القلب وصعوبة التبول.
هبوط السكر المفاجئ
غالبية مشروبات الطاقة تحتوي على كميات كبيرة من السكر، ما يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة، يعقبه انخفاض مفاجئ يعرف بـ«انهيار السكر» بعد ساعة إلى ساعتين من تناول المشروب، مصحوباً بـ التعب وضعف التركيز.
أعراض انسحاب الكافيين
الاستهلاك المستمر لمشروبات الطاقة قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب عند التوقف أو تقليل الكمية، تشمل التعب، النعاس، الصداع، صعوبة التركيز، والغثيان.
التعود على الكافيين
مع مرور الوقت، قد يطور الجسم تحملاً للكافيين، ما يقلل من فعاليته المنبهة. بالتالي يحتاج الشخص إلى كميات أكبر للحصول على نفس مستوى الطاقة، مما قد يؤدي إلى النعاس والإرهاق وصعوبة التركيز بدلاً من النشاط.
اضطراب دورة النوم
رغم أن مشروبات الطاقة تساعد مؤقتاً على البقاء مستيقظاً، فإن الإفراط في الكافيين قد يخلّ بـ دورة النوم الطبيعية، ما يزيد الأرق، الاستيقاظ الليلي المتكرر، وضعف جودة النوم، ويؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والنعاس خلال النهار.
النتيجة: رغم شعور الطاقة المؤقت، قد تسهم مشروبات الطاقة في إرهاق الجسم على المدى الطويل إذا تم استهلاكها بشكل متكرر.