قطع صغيرة من السكر
قطع صغيرة من السكر

أفاد موقع «فيري ويل هيلث» بأن المحليات الصناعية والطبيعية تُستخدم كبدائل للسكر العادي لأسباب متعددة، وقد تكون مفيدة في إدارة مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، إلا أن استخدامها يتطلب قدراً من الحذر والاعتدال.

وأوضح التقرير أن بدائل السكر، عند استخدامها بكميات معتدلة، قد تكون خياراً أفضل من السكر العادي (السكروز) في ما يتعلق بضبط مستويات السكر في الدم، نظراً لاحتوائها على نسب أقل من الكربوهيدرات.

وأشار إلى أن بعض البدائل، مثل السكرالوز (سبليندا) وعدد من المحليات الصناعية الأخرى، تحتوي على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة، مقارنةً بـ ٤ غرامات تقريباً في ملعقة صغيرة من السكر العادي.

وبيّن التقرير أن الجسم لا يهضم معظم بدائل السكر بالطريقة نفسها التي يهضم بها السكر التقليدي، إذ إن العديد منها، مثل السكرين والأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، وبالتالي لا تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر في الدم.

كما تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض المؤشر الجلايسيمي مقارنةً بالسكر العادي، ما يعني أنها أقل تأثيراً في رفع سكر الدم، فضلاً عن أنها أكثر حلاوة بكثير، ما يسمح باستخدام كميات أقل منها وتقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية.

ولفت التقرير إلى أن هذا الأمر قد ينعكس إيجاباً على محاولات إنقاص الوزن أو الحفاظ على وزن صحي، وهو ما يرتبط بدوره بتحسين حساسية الإنسولين والمساهمة في ضبط مستويات السكر.

لكن، في المقابل، شدد الموقع على أن نتائج الأبحاث لا تزال متضاربة بشأن الفوائد طويلة الأمد لبدائل السكر، إذ أظهرت بعض الدراسات فوائد محتملة، بينما وجدت أخرى أن تأثيرها في تحسين مستويات السكر قد يكون محدوداً أو طفيفاً مقارنةً بالسكر العادي.

وحذّر التقرير من أن الإفراط في استخدام بدائل السكر أو الاعتماد عليها لفترات طويلة قد يؤدي إلى تغيرات في حساسية الإنسولين، وربما يرفع خطر الإصابة بـ داء السكري من النوع الثاني، رغم أنها قد تُحدث انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السكر مباشرة بعد استخدامها بدلاً من السكر العادي.

كما أشار إلى أن بعض بدائل السكر قد تُحدث اختلالاً في توازن الميكروبيوم المعوي، لا سيما المحليات الصناعية، وهو ما قد يؤثر سلباً على الإنسولين وسكر الدم، فضلاً عن وجود مؤشرات بحثية تربط الإفراط في استهلاكها بزيادة محتملة في خطر الإصابة بـ أمراض القلب.

وأضاف أن بدائل السكر قد تتسبب أيضاً في بعض الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال، خصوصاً مع الكحوليات السكرية، إلى جانب احتمالات حدوث تغيرات في حاسة التذوق أو ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص.

وختم التقرير بالتأكيد على أن اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستويات السكر في الدم يجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب المختص، مشدداً على أن بدائل السكر، مثلها مثل السكر العادي، ينبغي استخدامها باعتدال وليس باعتبارها بديلاً آمناً بشكل مطلق.

مشاركة