حذّرت دراسة دولية حديثة من تسارع الارتفاع في حالات سرطان الثدي حول العالم، مدفوعاً بعوامل مرتبطة بنمط الحياة، رغم التقدم في وسائل الكشف المبكر والعلاج. وتشير التقديرات إلى ارتفاع عدد الإصابات السنوية من ٢.٣ مليون حالياً إلى ٣.٥ مليون بحلول عام ٢٠٥٠، بزيادة تقارب الثلث، فيما يُتوقع أن ترتفع الوفيات بنسبة ٤٤% لتصل إلى نحو ١.٤ مليون وفاة سنوياً.
وخلصت الدراسة، التي استندت إلى بيانات من ٢٠٤ دول بين عامي ١٩٩٠ و٢٠٢٣، إلى أن ٢٨% من سنوات العمر الصحية المفقودة بسبب المرض ترتبط بسبعة عوامل خطر قابلة للتعديل، تشمل:
- السمنة، خاصة بعد انقطاع الطمث، نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين والالتهاب المزمن.
- ارتفاع مستوى السكر في الدم.
- التدخين.
- التعرض للتدخين السلبي.
- الإفراط في تناول الكحول.
- قلة النشاط البدني.
- الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء، لا سيما عند الطهي بدرجات حرارة مرتفعة.
ورغم زيادة أعداد التشخيصات، شهدت الدول مرتفعة الدخل تحسناً في معدلات النجاة بفضل برامج الفحص المبكر والعلاجات الحديثة.
في الولايات المتحدة، ارتفعت الإصابات بنسبة ٢٣.٤% بين ١٩٩٠ و٢٠٢٣، مع تسجيل نحو ٢٥٩ ألف حالة سنوياً، فيما انخفض معدل الوفيات المعياري بنسبة ٤٠.٨% رغم تسجيل ٥٢,٢٠٠ وفاة عام ٢٠٢٣.
أما في المملكة المتحدة، فزادت التشخيصات بنسبة ٢٤.٦% خلال الفترة نفسها، مع تسجيل نحو ٥٤,٨٠٠ حالة سنوياً، بينما تراجع معدل الوفيات بنسبة ٤٣% منذ عام ١٩٩٠.
ويعكس هذا التباين بين ارتفاع الإصابات وانخفاض الوفيات أثر التقدم الطبي، في وقت لا تزال فيه عوامل نمط الحياة وشيخوخة السكان تدفع بالأرقام إلى الارتفاع.