منذ اللقطة الأولى، يفتح الإعلان التشويقي الأول للجزء الثالث من فيلم «Dune» أبوابه على مشهد صحراوي مهيب، حيث تفرض صحراء ليوا في أبوظبي حضورها الطاغي، لتمنح المشاهد إحساسًا بأن الحكاية بدأت قبل أن تُروى، وأن الفصل الأخير من الملحمة البصرية يستعد للانطلاق من قلب الرمال.
ويكشف الإعلان ملامح الجزء الثالث من العمل الذي يقدّمه المخرج دينيس فيلنوف، مع عودة عدد من النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بالسلسلة منذ انطلاقتها، وفي مقدمتهم تيموثي شالاميه وزندايا وجيسون موموا، إلى جانب فلورنس بيو وريبيكا فيرغسون وروبرت باتينسون وخافيير بارديم، وغيرهم من الأسماء البارزة.
وتعتمد اللقطات الافتتاحية على مشاهد بانورامية آسرة لصحراء ليوا، حيث تتحول الكثبان الرملية الشاسعة إلى صورة حيّة لكوكب «أراكيس» الشهير، في مشهد لا يبدو مجرد خلفية بصرية، بل عنصرًا جوهريًا في بناء عالم الفيلم، خاصة مع قسوة الطبيعة واتساع المكان، وهما من السمات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من هوية السلسلة منذ أجزائها السابقة.
ويؤكد اختيار أبوظبي مجددًا كموقع رئيسي للتصوير أن صُنّاع العمل يراهنون على الاستمرارية البصرية التي ميّزت الأجزاء السابقة، إذ واصل الفيلم الاستفادة من مواقع جرى التصوير فيها سابقًا، بما يربط بين مراحل السلسلة الممتدة من ٢٠٢١ مرورًا بـ٢٠٢٤ وصولًا إلى مرحلة الإنتاج الجديدة التي انطلقت في ٢٠٢٥.
وبالتزامن مع طرح الإعلان، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور والمواد الترويجية التي ركّزت على شخصيات الفيلم وأبطاله، في خطوة بدت وكأنها تمهّد لما ينتظر الجمهور في المرحلة المقبلة، من دون الكشف الكامل عن تفاصيل الحبكة أو مسار الأحداث.
ويستند الفيلم إلى رواية «كثيب» الشهيرة للكاتب فرانك هربرت، فيما كُتب السيناريو بتعاون بين دينيس فيلنوف وبراين كيه. فوغان، ليواصل العمل بذلك رحلة واحدة من أشهر ملحمات الخيال العلمي على الشاشة، في جزء يُنتظر أن يحمل الفصل الأهم والأخير من السلسلة.