شهدت العاصمة الكورية سيول حدثاً استثنائياً بعودة فرقة BTS إلى المسرح لأول مرة منذ سنوات، في حفل ضخم أقيم في ساحة غوانغهوامون، جمع عشرات الآلاف من المعجبين، بينما تابع الملايين العرض مباشرة عبر منصة نتفليكس حول العالم.
وأفادت شركة «HYBE» أن الحفل، الذي حمل عنوان «BTS THE COMEBACK LIVE | ARIRANG»، استقطب نحو ١٠٤,٠٠٠ شخص في الموقع، مع بث مباشر في ١٩٠ دولة، ليكون أول ظهور جماعي للأعضاء السبعة منذ ٣ سنوات و٩ أشهر، بعد انتهاء فترة خدمتهم العسكرية الإلزامية.
واختيرت ساحة غوانغهوامون رمزياً، لتجسّد الربط بين التاريخ الكوري العريق وحداثة الكي-بوب، حيث سار الأعضاء عبر «طريق الملك» التاريخي في افتتاحية الحفل، مؤكّدين العودة إلى الجذور والاحتفاء بالهوية الوطنية أمام جمهورهم المعروف باسم «الآرمي».
وعلى مدار ساعة من الأداء المبهر، قدّم أعضاء الفرقة (RM, Jin, SUGA, j-hope, Jimin, V, Jung Kook) مزيجاً من أغانٍ من ألبومهم الجديد «ARIRANG» وأعظم نجاحاتهم مثل «Butter» و»Dynamite». وافتتحت الفرقة العرض بأغنية «Body to Body» التي دمجت ألحان «أريرانغ» الفلكلورية مع إيقاعات عصرية، كما ارتدى الأعضاء أزياء مستوحاة من دروع عصر «جوسون».
ورغم إصابة القائد RM بالتواء في الكاحل، أدى العرض أغلب الوقت جالساً، محوّلاً التحدي إلى لحظات أظهرت روح الترابط والدعابة بين أعضاء الفرقة.
وعلى صعيد التنظيم، استنفرت السلطات الكورية نحو ٧,٠٠٠ ضابط شرطة و٤,٠٠٠ موظف أمن لضمان سلامة الحشود، مع تجهيز آلاف المرافق المتنقلة ومحطات الإسعاف، وإغلاق الطرق ومحطات المترو المحيطة بالساحة.
وانعكس الحفل بشكل ملحوظ على الاقتصاد، حيث توقّع بنك «IBK» أن يضيف الحدث نحو ٢.٩ تريليون وون كوري، وسجلت البلاد دخول أكثر من مليون زائر دولي في النصف الأول من مارس لمتابعة الحدث، مما يعكس قوة BTS كسفراء للثقافة الكورية عالمياً.
ورغم بعض الانتقادات الأولية للبث المباشر على نتفليكس، قامت المنصة بتحسين جودة الصوت والصورة في اليوم التالي، مما نال استحسان المعجبين العالميين.
وأكد النقاد أن هذه العودة تُشكّل مرحلة مفصلية لصناعة الكي-بوب، مع استمرار الفرقة في الاحتفاظ بهويتها الكورية رغم تعاونها مع منتجين عالميين، لتثبت قوة تأثيرها على الساحة الفنية الدولية.