من أجواء دمشق الرمضانية
من أجواء دمشق الرمضانية

في أجواء شهر رمضان، يحرص سكان العاصمة السورية دمشق على إحياء عاداتهم الرمضانية المتوارثة، حفاظًا على إرث ثقافي وروحي يمتد عبر الأجيال، رغم التحولات التي شهدتها المدينة عبر السنوات.

في قلب دمشق، تتجلى المظاهر التراثية من خلال عروض الرقص المولوي ذات الطابع الصوفي، حيث تقدم فرق متخصصة لوحات فنية تعكس امتداد الطريقة المولوية جيلاً بعد جيل، مع تأكيد القائمين عليها التزامهم بالحفاظ على أصالتها ونقلها إلى الأبناء دون تأثيرات خارجية.

ولا تقتصر الأجواء على الرقص الصوفي، بل تترافق مع أمسيات إنشاد ديني تعمّ أحياء المدينة، إلى جانب حضور شخصية المسحراتي الدمشقي الذي يجوب الشوارع قبيل الفجر لإيقاظ الأهالي للسحور، محافظًا على دوره الرمزي في ليالي الشهر الكريم.

وتتردد التلاوات القرآنية والابتهالات في مختلف الأحياء، بينما تتحول الأمسيات إلى مساحة للتلاقي الاجتماعي والتواصل الروحي، ما يعزز ارتباط السكان بهويتهم الثقافية والدينية.

ويؤكد مشاركون أن الإقبال على هذه الفعاليات يعكس تمسّك المجتمع الدمشقي بعاداته، لتبقى ليالي رمضان مناسبة تجمع بين العبادة والاحتفاء بالتراث الأصيل.

مشاركة