أظهرت دراسة حديثة في علم الفلك أن الكون يتمدّد بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد سابقًا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات علمية عميقة حول مصيره النهائي وإمكانية انتهاءه.
وبحسب النتائج، قدّر الباحثون معدل تمدد الكون بنحو 73.5 كيلومتر في الثانية لكل ميغابارسيك، وهو رقم يتجاوز التوقعات المعتمدة في النماذج الكونية الحالية. ويعكس هذا الفارق ما يُعرف علميًا بـتوتر هابل، وهو التباين بين قياسات سرعة التمدد المستندة إلى رصد الكون المبكر وتلك المعتمدة على الأجرام القريبة.
واعتمد الفريق على دمج عدة تقنيات رصد، من بينها النجوم العملاقة الحمراء والانفجارات النجمية، ضمن نموذج يُعرف بـ”شبكة المسافة المحلية”، ما أتاح الوصول إلى قياسات أكثر دقة. وأظهرت النتائج ثبات معدل التمدد حتى عند استبعاد بعض طرق القياس، ما يعزز فرضية أن التناقض ليس ناتجًا عن خطأ تقني.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تشير إلى الحاجة لإعادة النظر في النموذج الكوني القياسي، وربما إدخال عناصر جديدة مثل تأثيرات أكثر تعقيدًا لـالطاقة المظلمة أو حتى فيزياء غير مكتشفة بعد.
ويُذكر أن الكون نشأ إثر الانفجار العظيم، لكن السيناريوهات الجديدة تشير إلى احتمالات متعددة لنهايته، من بينها “الانكماش العظيم”، حيث قد يبدأ الكون في الانهيار على نفسه تدريجيًا.
ويؤكد الباحثون أن المراصد المستقبلية قد تساعد في حسم هذا الجدل، إما بتقريب الفجوة بين القياسات المختلفة أو بتأكيد الحاجة إلى نظريات جديدة تتجاوز الفهم الحالي للكون.