أفاد مستشفى ميرني المركزي في مدينة ميرني شمال شرق روسيا أن الأطباء تمكنوا من إنعاش رجل بعد نحو خمس ساعات ونصف من دخوله في حالة موت سريري، نتيجة تعرضه لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
وبحسب التفاصيل، كان الرجل قد عاد في وقت متأخر من إحدى السهرات، قبل أن يشعر بالتعب ويجلس في مكان مفتوح حيث غلبه النعاس، ليبقى فترة طويلة في البرد القارس إلى أن استدعى المارة فرق الإسعاف، التي أكدت حالته الحرجة عند الوصول.
وأوضح التقرير الطبي أن الفريق المختص واجه حالة معقدة بسبب انخفاض شديد في حرارة الجسم، حيث طُبّقت تقنيات خاصة لإعادة تدفئة الجسم تدريجيًا لتفادي أي أضرار محتملة عند عودة تدفق الدم.
وخلال نحو أربع ساعات، جرى رفع درجة حرارة المريض من مستويات منخفضة جدًا إلى حدود أقرب للطبيعي، قبل البدء بعمليات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم، والتي شملت التدليك القلبي والتهوية الاصطناعية والأدوية المنشطة للدورة الدموية.
وبعد نحو 25 دقيقة من الإنعاش، سجّلت أجهزة المراقبة أولى مؤشرات عودة نشاط القلب، قبل أن يتم استخدام صدمة كهربائية أعادت النبض، وذلك بعد أكثر من خمس ساعات من توقفه.
وبعد يوم من وضعه تحت المراقبة والعلاج، تم إخراج المريض من الغيبوبة الاصطناعية، حيث أكد الأطباء استقرار وظائفه الحيوية لاحقًا، قبل أن يغادر المستشفى بعد خمسة أيام من العلاج.
وأشار مختصون في طب الطوارئ إلى أن حالات انخفاض حرارة الجسم قد ترفع فرص النجاة في بعض الظروف، لأنها تُبطئ تلف الدماغ والأعضاء الحيوية، ما يمنح الأطباء وقتًا أطول للتدخل وإنقاذ الحياة.