أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة واسعة من الغضب والجدل، بعد ظهور سيدة إيرانية تؤدي حركات راقصة داخل ضريح الشاه محمد رضا بهلوي في مسجد الرفاعي بالقاهرة.
ويقع الضريح داخل مسجد الرفاعي، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العاصمة المصرية، والذي شُيّد في القرن التاسع عشر ويضم قبور عدد من الشخصيات البارزة. ويضم المسجد أيضاً ضريح شاه إيران محمد رضا بهلوي الذي توفي عام ١٩٨٠ ودفن في القاهرة بعد نفيه من بلاده عقب الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩، وذلك بطلب من الرئيس المصري الراحل أنور السادات.
ويعد الضريح مقصداً لبعض الإيرانيين المعارضين للنظام الحالي في طهران، إذ يشهد زيارات سنوية ومناسبات رمزية من قبل معارضين إيرانيين يقيمون خارج البلاد.
ووفق ما تداوله ناشطون، فإن السيدة التي ظهرت في الفيديو تُدعى آرزو هوشياري، وهي راقصة ومدربة رقص إيرانية معروفة نسبياً في أوساط الرقص الإيراني التقليدي والمعاصر.
ويُظهر المقطع الفتاة وهي تؤدي حركات استعراضية على أنغام أغنية إيرانية شهيرة بعنوان «سرود آزادي» أو «نشيد الحرية»، وهي أغنية ترتبط بالمعارضة الإيرانية والاحتجاجات ضد النظام.
وأثار التصرف استياءً واسعاً بين عدد كبير من المصريين الذين اعتبروا أن الرقص داخل موقع ديني وأثري يمثل سلوكاً غير لائق ويُعد تقليلاً من هيبة المكان وقدسيته.
وانتشرت تعليقات غاضبة عبر منصات فيسبوك وإكس وإنستغرام، حيث تساءل كثيرون عن دور حراس المسجد والجهات المسؤولة عن الآثار والسياحة في السماح بحدوث مثل هذا التصرف داخل أحد المقامات الدينية.
في المقابل، دافع بعض النشطاء الإيرانيين أو المتعاطفين معهم عن الواقعة، معتبرين أنها تعبير عن الاحتفال بالحرية أو إحياءً لذكرى الشاه، إلا أن هذه التبريرات لم تخفف من حجم الانتقادات في الشارع المصري.
من جهتها، أصدرت مشيخة عموم الرفاعية، التابعة للطريقة الصوفية الرفاعية المشرفة على المسجد، بياناً أدانت فيه الحادثة، مؤكدة رفضها لأي تصرفات تمس قدسية المكان، ومشددة على ضرورة احترام الطابع الديني والتاريخي للموقع.