صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

امتدت اضطرابات السفر عبر الشرق الأوسط إلى آسيا وأوروبا، بعدما علّقت شركات طيران كبرى عملياتها في دول الخليج العربي نتيجة إغلاق المجالات الجوية وتصاعد المواجهة العسكرية مع إيران، ما أدى إلى هبوط حاد في أسهم قطاع الطيران وتعطل عشرات الآلاف من المسافرين.

أوقفت طيران الإمارات جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين، محذّرة من أن الاضطرابات قد تستمر حتى الخميس. كما مددت الاتحاد للطيران إلغاء رحلاتها حتى الساعة الثانية ظهراً الاثنين، فيما أعلنت الخطوط الجوية القطريةتعليق جميع الرحلات من وإلى الدوحة بسبب إغلاق المجال الجوي القطري.

وأظهرت بيانات شركات تتبع حركة الطيران أن مئات الرحلات أُلغيت يومياً منذ اندلاع المواجهة العسكرية، إذ جرى إلغاء أكثر من ٧٠٠ رحلة في يوم واحد عبر مطارات الخليج والشرق الأوسط، بعد أن تجاوز عدد الإلغاءات ١٨٠٠ رحلة في اليوم الأول للتصعيد، وفق شركة تتبع الطيران سيريوم، ما يعكس حجم الاضطراب غير المسبوق في أحد أكثر ممرات الطيران ازدحاماً في العالم.

وتراجعت أسهم شركات الطيران بشكل لافت مع تقييم المستثمرين لتداعيات إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء؛ إذ هبط سهم كاثاي باسيفيك إلى ٧% في بداية التداولات في هونغ كونغ، وتراجع سهم سنغافورة إيرلاينز بنحو ٧.٥%، وانخفض سهم كانتاس الأسترالية حتى ١٠%، فيما تراجع سهم لوفتهانزا الألمانية بأكثر من ٧%، وتراجع سهم إير فرانس KLM بأكثر من ٧%، وانخفض سهم تركش إيرلاينز بنحو ٧%.

وجاء ذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الحملة العسكرية ضد إيران حتى تحقيق أهدافها، ما عزز المخاوف من تصعيد طويل الأمد. وفي الإمارات، أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بتقديم الدعم لأكثر من ٢٠ ألف مسافر متضرر، في وقت تقطعت فيه السبل بعشرات الآلاف في منطقة تُعد عقدة وصل عالمية تربط بين القارات برحلة توقف واحدة.

وبحسب تحليل لبلومبرغ، يرى خبراء من قطاع الطيران أن الإيقاف الواسع لحركة الطيران قد يُحدث خللاً كبيراً في جداول الطائرات وأطقم التشغيل حول العالم، إذ باتت العديد من الطائرات والفرق الجوية خارج مواقعها التشغيلية المعتادة بسبب إغلاق الأجواء، ما يعني أن عودة العمليات إلى طبيعتها قد تستغرق أياماً حتى بعد إعادة فتح المجال الجوي.

مشاركة