تمثال ماموث من كهف فوغل هيرد
تمثال ماموث من كهف فوغل هيرد

كشفت دراسة أثرية جديدة عن وجود نظام رمزي منظم يعود إلى ما بين ٤٣ ألفاً و٣٤ ألف عام، ما يشير إلى أن التواصل الرمزي المعقد لدى الإنسان الحديث سبق ظهور أنظمة الكتابة بآلاف السنين.

واعتمد الباحثون على تحليل أكثر من ٣ آلاف نقش محفور على ٢٦٠ قطعة أثرية من العصر الحجري القديم الأعلى، عُثر على العديد منها في كهوف منطقة شفابن يورا جنوب غربي ألمانيا، بينها تمثال ماموث صغير من كهف فوغل هيرد في وادي لونه.

كما شملت اللقى تماثيل عاجية ومنحوتات لحيوانات وأدوات عظمية، إضافة إلى تمثال &#٨٢٢٠;رجل الأسد&#٨٢٢١; الشهير من كهف هوهلنشتاين-شتادل، الذي يحمل شقوقاً متساوية التباعد على ذراعه.

وأظهرت الدراسة أن النقوش، التي تضم ٢٢ رمزاً متكرراً مثل الخطوط والصلبان والنقاط، ليست زخارف عشوائية، بل تشكل نظاماً رمزياً منظماً. وبيّن التحليل الإحصائي أن بعض القطع، خاصة التماثيل، تحتوي على &#٨٢٢٠;كثافة معلومات&#٨٢٢١; أعلى، ما يشير إلى استخدام مقصود ومتدرج للرموز بحسب وظيفة القطعة.

وقارن الباحثون هذه النقوش بأنظمة الكتابة المسمارية المبكرة في بلاد ما بين النهرين، ولاحظوا تشابهاً في البنية والتكرار وكثافة المعلومات. ورغم أن هذه العلامات لا تُعد كتابة بالمعنى الدقيق، فإنها تعكس مستوى متقدماً من التفكير الرمزي وتخزين المعلومات، أشبه بشكل مبكر من &#٨٢٢٠;الذاكرة الخارجية&#٨٢٢١;.

وتفتح النتائج الباب أمام إعادة تقييم تطور القدرات المعرفية والثقافية لدى الإنسان العاقل المبكر، مع ترجيح أن بعض الرموز ربما ارتبطت بتوثيق المواسم أو عدّ الموارد أو بدلالات دينية وثقافية.

مشاركة