يرى أطباء القلب أن ارتفاع ضغط الدم غالبًا ما يرتبط بعوامل معروفة مثل التقدم في العمر أو زيادة الوزن، إلا أنهم يشيرون إلى وجود تأثير قوي وخفي للعادات اليومية على هذا الارتفاع.
فبحسب ما ذكرته الدكتورة آي ثندر وين في مقال نُشر على موقع Parade، فإن بعض الأنشطة التي يظنها الناس آمنة قد تسهم في رفع ضغط الدم دون إدراكهم. وتوضح أن التوتر المستمر، مثل الإفراط في متابعة البريد الإلكتروني أو العمل المتواصل دون فترات راحة، يُبقي الجسم في حالة استنفار دائم، مما يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتي تتسبب في تضييق الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.
من جهتها، تؤكد الدكتورة منى شاه، أخصائية أمراض القلب، أن هذه الهرمونات لا تقتصر آثارها على رفع الضغط فقط، بل تزيد من الالتهابات وتُعزز تخثر الدم وتؤدي إلى انقباض الشرايين، وهو ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يبدون بصحة جيدة.
ويحذر الخبراء من أن هذه العوامل البسيطة غالبًا ما يتم تجاهلها، رغم أن تأثيرها يتراكم مع الوقت. فالإجهاد المزمن والإرهاق قد يؤديان إلى ارتفاع تدريجي في ضغط الدم على مدى سنوات، دون ظهور أعراض واضحة.
لذلك، ينصح الأطباء بالاهتمام ليس فقط بالنظام الغذائي والوزن، بل أيضًا بمستوى التوتر، وجودة النوم، ونمط الحياة اليومي، للوقاية من أمراض القلب في مراحل مبكرة.