مقلاة هوائية
مقلاة هوائية

أحدثت المقلاة الهوائية ثورة في طرق الطهي الحديثة، بفضل قدرتها على إعداد الطعام بسرعة وتقليل استخدام الزيت، إلا أن خبراء تصميم المطابخ يحذرون من أضرار تدريجية قد تلحق بأسطح العمل مع الاستخدام المتكرر.

وأوضح سايمون روبرتس، خبير المطابخ في شركة Vogue Worktops، أن هذه الأجهزة غالبًا ما تُترك في مكانها وتعمل لفترات تتراوح بين ٢٠ و٣٠ دقيقة متواصلة، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة تدريجيًا أسفلها، حتى لو لم تكن قاعدة الجهاز شديدة السخونة عند اللمس.

وأشار إلى أن أسطح اللامينيت قد تتكوّن عليها فقاعات صغيرة أو تموجات بسبب الحرارة المتكررة، فيما يمكن أن تتعرض الأسطح الخشبية للجفاف وظهور بقع باهتة أو تغير تدريجي في اللون. وأضاف أن حتى المواد الهندسية الصلبة قد تتأثر إذا تركزت الحرارة على نقطة واحدة لفترة طويلة.

كما لفت روبرتس إلى أن طريقة تصريف الحرارة من المقلاة الهوائية تمثل عاملًا مهمًا كثيرًا ما يغفل عنه المستخدمون، إذ تُطلق معظم الأجهزة الحرارة من الخلف أو الأسفل، ما قد يؤدي إلى بقع أو تغيرات لونية على سطح العمل أو الجدار الخلفي إذا ظل الجهاز في نفس الموضع.

ونصح روبرتس باستخدام حصيرة عازلة للحرارة أو قاعدة مقاومة للحرارة، أو حتى لوح تقطيع خشبي سميك بين الجهاز وسطح العمل، إلى جانب تحريك المقلاة من حين إلى آخر لتفادي تراكم الحرارة في نقطة واحدة.

في الوقت نفسه، أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة برمنغهام أن الطهي بالمقلاة الهوائية يقلل من انبعاث الجزيئات الملوثة للهواء مقارنة بالقلي التقليدي بالزيت. شملت الدراسة ١٢ نوعًا من الأطعمة، بينها البطاطا المقطعة، حلقات البصل، والنقانق، وخلصت إلى أن القلي الهوائي ينتج كمية أقل من الجسيمات الدقيقة والمركبات العضوية المتطايرة.

لكن البروفيسور كريستيان فرانغ، الذي أعد الدراسة، شدد على أن هذه الفوائد مرتبطة بنظافة الجهاز، محذرًا من أن الاستخدام المتكرر دون تنظيف الأسطح التي يصعب الوصول إليها قد يقلل من المكاسب المرتبطة بجودة الهواء.

وبناءً على ذلك، أوصى الباحثون بضرورة تنظيف المقلاة الهوائية بانتظام، واستخدام وسائل عزل حراري، وتغيير موضع الجهاز أحيانًا، حفاظًا على سلامة أسطح المطبخ وجودة الهواء داخل المنزل.

مشاركة