مع استمرار التوترات وتصاعد الحرب في إيران واتساع نطاقها، تبرز هذا العام مفارقة لافتة تتعلق بالتقويم. إذ يتطابق تقويم عام ٢٠٢٦ بالكامل مع تقويم عام ١٩١٤، العام الذي شهد اندلاع الحرب العالمية الأولى.
ويشترك العامان ٢٠٢٦ و١٩١٤ في ترتيب الأيام والتواريخ نفسه، ما يعني أن تصميم التقويم يتكرر بشكل دقيق. فاليوم الأول من يناير ٢٠٢٦ يوافق يوم الخميس، وهو اليوم نفسه الذي بدأ به الأول من يناير عام ١٩١٤. كما أن شهر فبراير في كلا العامين يتكون من ٢٨ يوماً، ما يجعل التقويمين متطابقين تماماً.
ولا يُعد عام ١٩١٤ عاماً عادياً في التاريخ؛ فقد شهد الشرارة الأولى للحرب العالمية الأولى، وهي حرب غيرت موازين القوى في العالم وأودت بحياة ملايين البشر.
واندلعت الحرب في ٢٨ يوليو ١٩١٤، بعد نحو شهر من اغتيال ولي عهد النمسا، الأرشيدوق فرانز فرديناند وزوجته في سراييفو على يد طالب صربي. وسرعان ما تحولت الحادثة إلى صراع واسع نتيجة شبكة التحالفات العسكرية، إذ أعلنت النمسا الحرب على صربيا، ما دفع القوى الكبرى إلى التدخل.
واستمرت الحرب أربع سنوات حتى عام ١٩١٨، لتصبح واحدة من أعنف الصراعات في التاريخ الحديث، وأسفرت عن تغييرات جذرية في خريطة العالم.
ويشير مختصون إلى أن نمط التقويم يتكرر كل ٢٨ عاماً تقريباً. ومع ذلك، فإن تزامن هذا التطابق مع التوترات العالمية الراهنة يثير تساؤلات لدى البعض: هل يعيد التاريخ نفسه؟ وهل يمكن أن يقف العالم مجدداً على أعتاب حرب عالمية ثالثة؟
تبقى الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات.