أثارت حملة إعلانية غريبة انتشرت مؤخراً في شوارع نيويورك جدلاً واسعاً، بعدما روّجت شركة ناشئة في مجال التعديل الجيني لخدمة ٨٢٢٠;التحسين الجيني٨٢٢١; للأطفال المستقبليين، في خطوة وصفها كثيرون بالصادمة.
وعرضت اللوحات الرقمية وواجهات المباني صوراً لأشخاص بملامح مثالية، مصحوبة بشعارات مثل: ٨٢٢٠;احصلي على طفل معدل جينياً بملامح مثالية مقابل ١٠ آلاف دولار٨٢٢١;، ما اعتبره البعض تسليعاً للإنسانية وإهانة للطفولة.
وتروّج الشركة من خلال الإعلانات لتحليل جيني متقدم يتوقع الصفات الوراثية للطفل، ما أثار موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. حيث قال أحد المعلّقين: ٨٢٢٠;لماذا نتعامل مع أعظم هبات الله كمنتج للبيع؟ كل طفل يُخلق بحب ومعنى… ولا يمكن إعادة خلقه بمواصفات معينة٨٢٢١;.
وأعادت الحملة النقاش حول مفهوم ٨٢٢٠;الأطفال المصممين٨٢٢١; وما ينطوي عليه من مخاطر اجتماعية وأخلاقية، بين احتمالية خلق طبقات بشرية معدّلة وتحويل الأطفال إلى منتجات يتم اختيارها وفق صفات محددة.
وأكد خبراء الأخلاقيات الحيوية أن مثل هذه الحملات قد تمهّد لقبول مجتمعي خطير لفكرة التدخل الجيني لأهداف تجميلية أو نخبوية، وهو أمر مرفوض علمياً وأخلاقياً، ويستدعي وضع قوانين صارمة قبل أي نقاش تجاري.