موظفة
موظفة


كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة سيول الوطنية عن أن التصور الذاتي للموظف حول جاذبيته الجسدية قد يؤثر بشكل ملحوظ في سلوكه داخل بيئة العمل.

ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم أكثر جاذبية يحصلون غالباً على رواتب أعلى وفرص عمل أفضل، وهي الظاهرة التي يطلق عليها الباحثون اسم «علاوة الجمال». إلا أن الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Current Psychology، تناولت المسألة من زاوية مختلفة، إذ ركزت على تأثير نظرة الموظف إلى مظهره الشخصي في سلوكه المهني.

وقاد فريق البحث العالم الكوري الجنوبي هيون جونغ لي، حيث حلل بيانات ١٥٣ موظفاً دائماً يعملون في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والبيع بالتجزئة.

وأظهرت النتائج أن الموظفين الذين يرون أنفسهم أكثر جاذبية يميلون إلى المشاركة بأفكارهم في العمل بصورة أكبر. ويرى الباحثون أن الشعور الذاتي بالجاذبية قد يعمل كمورد نفسي يعزز الثقة ويقلل الخوف من المخاطرة الاجتماعية داخل المؤسسة.

كما تشير الدراسة إلى أن الأفراد قد يربطون بشكل غير واعٍ بين المظهر الخارجي والكفاءة المهنية. وعندما يتبنى الموظف هذه الفكرة، فإنه قد يشعر بامتلاكه نوعاً من «الرصيد الاجتماعي» الذي يمنحه ثقة أكبر في التعبير عن آرائه.

غير أن هذا التأثير يظهر بشكل أوضح لدى الأشخاص الذين يؤمنون بما يسمى «فائدة المظهر الخارجي»، أي الاعتقاد بأن الجاذبية يمكن أن تساعد في تحقيق النجاح المهني.

ومن اللافت أن النتائج كانت متقاربة لدى الرجال والنساء على حد سواء. فبينما كان يُعتقد تقليدياً أن المظهر الجسدي أكثر تأثيراً في حياة النساء المهنية، يشير الباحثون إلى أن الاهتمام المتزايد بالصورة الشخصية في كوريا الجنوبية الحديثة ساهم في تقليص الفجوة بين الجنسين، وأدى إلى شعور مماثل بالتأثير الشخصي لدى الموظفين الرجال أيضاً.

وتسلط هذه النتائج الضوء على جانب مهم في بيئات العمل الحديثة، إذ قد تلعب التصورات المرتبطة بالمظهر الخارجي دوراً غير مباشر في تشكيل سلوك الموظفين ومستوى تفاعلهم داخل المؤسسات.

مشاركة