نجح الجندي البريطاني السابق دارين هاردي في تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في سحب المركبات، بعد أن سحب سيارة لاند روفر تزن نحو ١.٥ طن لمسافة ١٠٠ كيلومتر خلال خمسة أيام من الجهد المتواصل على مدرج خرساني قرب لندن.
وجاء هذا الإنجاز، الذي تحقق يوم الثلاثاء، في إطار حملة لجمع التبرعات لدعم المصابين بمرض إتش-إيه.بي.سي، وهو مرض عصبي شديد الندرة وغير قابل للشفاء.
وتمكن هاردي، البالغ من العمر ٤٠ عاماً، من إنهاء التحدي متقدماً بساعتين على هدفه الزمني المحدد بـ١٠٠ ساعة، حيث وصف شعوره بعد الانتهاء بأنه أفضل حالاً، رغم الإرهاق الشديد الذي تعرض له خلال الأيام السابقة.
وقال إن اليوم الثالث كان الأصعب من الناحية الجسدية، حيث عانى من آلام حادة في الساقين وتورم في عضلات الربلة، إلى جانب إصابته بكسور إجهادية في القدمين. كما أوضح أنه اعتمد على فترات نوم قليلة داخل خيمة، وتناول كميات كبيرة من البروتين ومشروبات الطاقة لتعويض ما فقده من نحو ٥٠ ألف سعرة حرارية خلال التحدي.
وأشار هاردي، الذي خدم سابقاً في الجيش البريطاني، إلى أنه تعرض لإصابات أدت إلى إصابته باضطراب ما بعد الصدمة، ما أدى إلى تسريحه من الخدمة عام ٢٠١٧، بعد مشاركته في مهام عسكرية في العراق.
ودفعه الاطلاع على قصة طفلة تعاني من المرض ذاته إلى إطلاق مبادرات لجمع التبرعات، حيث تمكن سابقاً من جمع نحو ١٢٠ ألف جنيه إسترليني، ويأمل الآن في جمع ١٠٠ ألف جنيه إضافية عبر هذا التحدي.
ورغم صعوبة التحدي، قال هاردي إنه اعتاد على مثل هذه التجارب القاسية، مشيراً إلى أنه لا يمانع الروتين اليومي الصعب، بل يستمتع به رغم طابعه الشاق، خاصة خلال الليل عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر.