محطة طاقة نووية
محطة طاقة نووية


تعتزم روسيا تطوير نموذج تجريبي لوحدة طاقة نووية قمرية تحمل اسم “سيلينا”، على أن يكون جاهزاً بحلول عام 2032، في خطوة تعكس طموحاتها لتعزيز وجودها في الفضاء.

وأعلن ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف، خلال مؤتمر عُقد في معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن العمل جارٍ حالياً على تطوير نموذج أولي للمحطة القمرية “سيلينا”، المعتمدة على تقنية التحويل المباشر للطاقة، مؤكداً أن النموذج التجريبي سيكون جاهزاً ضمن الجدول الزمني المحدد.

ويرتبط هذا المشروع بخطط أوسع لإنشاء محطة طاقة نووية تعمل على سطح القمر، حيث سبق أن أعلن أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة روساتوم، أن نقل مكونات هذه المحطة إلى القمر سيبدأ مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

ووفقاً للتصاميم المعلنة، يُتوقع أن تبلغ قدرة المحطة نحو 5 كيلوواط، مع إمكانية تشغيلها لمدة تصل إلى 10 سنوات، ما يجعلها عنصراً محورياً في تزويد المعدات القمرية، سواء الآلية أو المأهولة، بالطاقة، فضلاً عن دعم مشروع محطة الأبحاث العلمية القمرية الدولية.

من جانبه، أوضح إيغور مارينين، عضو المجلس الاجتماعي لمؤسسة روس كوسموس، أن اختيار موقع المحطة سيكون على الأرجح في منطقة القطب القمري، حيث تعاني هذه المناطق من ضعف الإضاءة، ما يحدّ من الاعتماد على الطاقة الشمسية ويعزز الحاجة إلى مصادر طاقة بديلة.

وأضاف أن المشروع سيُنفذ على مراحل، تبدأ باستخدام الروبوتات لتجميع المحطة وتشغيلها بشكل آلي، على أن تلي ذلك زيارات بشرية دورية لأغراض الصيانة وإجراء الأبحاث، دون نية لإقامة دائمة على سطح القمر.

وأشار إلى أن نحو 15 دولة انضمت إلى هذا المشروع الدولي، الذي يهدف إلى دعم الأبحاث العلمية واختبار تقنيات التشغيل طويل الأمد، تمهيداً لاحتمالات الوجود البشري المستقبلي على القمر.

ويُذكر أن روس كوسموس وقّعت مع الإدارة الوطنية الصينية للفضاء في مايو 2025 مذكرة تفاهم لتطوير وحدة طاقة خاصة بهذه المحطة، في إطار تعاون فضائي متزايد بين موسكو وبكين.

مشاركة