في دعوة لأسلوب حياة أكثر بساطة، تروج صانعة المحتوى الأميركية آنا كيلباتريك لفكرة “الاكتفاء الذاتي”، مؤكدة أنها لا تحتاج إلى غرفة نوم أو حتى سرير، إذ تكتفي بالنوم على رف في مدخل منزلها، مفضّلة منح ابنيها غرفتيهما الخاصتين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان، ترى كيلباتريك أن امتلاك عدد أقل من الأشياء يعني قدراً أكبر من الحرية، مشددة على أنها لا تسعى لمنزل أكبر أو حياة أكثر رفاهية، بل تكتفي بما لديها.
وتحظى كيلباتريك بمتابعة واسعة على إنستغرام، حيث تمثل جزءاً من تيار متنامٍ من المؤثرين الذين يدعون إلى تقليل الاستهلاك والتركيز على ما هو “كافٍ”، باعتباره طريقاً إلى سعادة أكثر استقراراً.
أسلوب حياة يقوم على “الكفاية”
في كتابها “الاكتفاء: دليل عملي لاكتشاف متعة العيش ببساطة”، تسلط كيلباتريك الضوء على فوائد تقليل الممتلكات، مثل الشعور بالهدوء، وانخفاض التوتر، وتوفير الوقت والمال، إضافة إلى تعليم الأطفال قيمة تأجيل الإشباع.
وترى أن انتشار هذا التوجه يأتي في توقيت مناسب، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة، وإدراك كثيرين أن الاستهلاك المفرط لم يحقق لهم السعادة الحقيقية، ما يدفعهم للبحث عن بدائل أكثر توازناً.
أفكار عملية لتبني الاكتفاء
- إعادة التفكير في الهدايا:
تشير كيلباتريك إلى أن السعادة لا ترتبط بحجم الإنفاق، بل بالمعاني، مستشهدة بتجربة طلبت فيها من أطفالها كتابة رسالة بدلاً من تقديم هدية، فحصلت على لحظة إنسانية لا تُقدّر بثمن. - مقاومة المقارنة:
تحذر من الوقوع في فخ مقارنة النفس بالآخرين، معتبرة أن هذا السلوك يغذي الشعور بعدم الرضا، وتنصح بالتركيز على الامتنان للأشياء البسيطة اليومية. - التسوق الواعي:
تدعو مؤثرة إعادة التدوير أني فيليبس إلى تجنب الشراء الاندفاعي عبر طرح أسئلة قبل أي عملية شراء، مثل الحاجة الفعلية للمنتج أو إمكانية اقتنائه مستعملاً. ويتفق معها باتريك غرانت، الذي يشدد على أن اختيار المنتجات بعناية ومعرفة مصدرها يمنح قيمة أكبر للشراء. - اصنعها بنفسك:
يبرز مفهوم “DIY” كوسيلة لتعزيز الارتباط بالأشياء، حيث يمنح التصنيع الذاتي شعوراً بالإنجاز ويوفر المال، إضافة إلى فوائده البدنية والنفسية. - اكتساب مهارات جديدة:
مثل الخياطة أو الحرف اليدوية، والتي قد تصبح بديلاً عن متعة التسوق، وتمنح شعوراً بالإنجاز والإبداع. - الإصلاح بدل الاستبدال:
تشجع هذه الفلسفة على إطالة عمر الأشياء عبر إصلاحها بدلاً من التخلص منها، حتى بطرق بسيطة، ما يعزز الاستدامة ويقلل الهدر.
سعادة في التفاصيل الصغيرة
في النهاية، تؤكد كيلباتريك أن السعادة لا تتطلب تغييرات جذرية، بل تبدأ من الانتباه للتفاصيل اليومية البسيطة، مثل دفء الملابس في يوم بارد أو تفتح الأزهار، معتبرة أن هذه اللحظات الصغيرة هي ما يصنع الفرق الحقيقي في جودة الحياة.